والمعنى ، وصحة سلبه عنه .
فان قلت : إنما يصح السلب في الحاضر ، لا بلحاظ المستقبل .
قلنا : هذا بحث يأتي في ما بعد بان لحاظ الزمان هل هو دخيل في معنى المتلبس أو دخيل في غيره .
الا انه لا يبعد أيضا وجدان صحة السلب بعنوان عدم الاتصاف الحالي من الماضي والاستقبالي . ومعه يتعين القول للمتصف بالحال فقط .
فمن التزم بعلية عدم الاتصاف للمجازية لزمه القول بالمجازية عندها مطلقا . واما من يبني على الأعم ، فهو يرى أن الوضع للحصة المنقضية تعبد لغوي ، بمعنى ان قوله موقوف على هذا التعبد . مع أن العرف واللغة لا تعبد فيها ، وإنما اللغة توقيفية .
ونفس ما قلناه من علامات الحقيقة والمجاز بالنسبة إلى مجازية المستقبل ، ينبغي استعماله في البرهنة على الحقيقة في الحاضر . إذ لا ملازمة بين الأزمنة الثلاث من هذه الناحية . أو قل : لا ملازمة بين الماضي والحاضر ، فتحتاج الحصة الحاضرة إلى تبادر مستقل وصحة حمل مستقل ، وهي متوفرة فعلا .
وبعد تحديد محل البحث قال الآخوند « 1 » : ( وقبل ان نخوض في المسألة وتفصيل الأقوال فيها وبيان الاستدلال عليها ينبغي تقديم أمور ) ستة لم يذكر لها عناوين لكن يمكن تحصيل ذلك من مضامينها وسيكون العنوان المتحصل من كل أمر عنوانا لفصل تتشعب منه تفاصيل بحسب ما يقتضيه البحث لكن لا على ترتيب ( أمور ) الآخوند فإنها متداخلة وغير منقحة لذا سنحاول - ان شاء اللّه تعالى - تهذيب المطالب بعناوين واضحة .
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 58 .