تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الا انه يمكن ان يقال : ان هذا شامل لكل غير متصف . أو ان الجهة التعليلية له ، هي عدم الاتصاف ، فيعم الماضي . ويختص الاستعمال الحقيقي بالحاضر . مع اننا خصصنا الكلام بمن يقول بالأعم . اللهم الا ان ندعي وجدانا آخر ثانوي ، وهو الاقتران بين اللفظ والمجاز ، مضافا إلى الاقتران بين اللفظ والحقيقة . وهذا الاقتران الجديد بنفسه ينفي الوضع ، والا لم يكن مجازا . ويكون عدم الوضع لازمه المساوي ، وهو أمارة يثبت به لازمه . وهذا الاقتران موجود بالنسبة إلى المستقبل . بان نقول : زيد عالم باعتبار انه سيكون عالما . وغير موجود بالنسبة إلى الماضي . بل الأمر فيه مشكوك ومن هنا وقع محلا للخلاف . فمن حكم وجدانه بالاقتران مع التلبس في الماضي قال بالوضع للأعم ، ومن لم يحكم وجدانه بذلك قال بالوضع لخصوص المتلبس . الا ان الصحيح ان الاقتران بين اللفظ والمجاز لا معنى له . بل الاقتران يلحظ دائما بين اللفظ والمعنى . فان وجد ذلك ، فهو حقيقة والا فهو مجاز . ولا يلحظ الاقتران بين اللفظ وبين حالته ، وهو العنوان الانتزاعي الناشئ من الوضع وعدمه . الذي هو اما الحقيقة واما المجاز . فان هذا لا يكون على مختلف مسالك تفسير الوضع ، اما المسلك المشهوري فواضح . لأن الجعل الاعتباري خاص باللفظ ولا يعم هذه الصفات . وكذلك ( التعهد ) الذي قال به « 1 » المحقق الخوئي . إذ لم يقل به أحد كذلك . وكذلك الاقتران الذي قلنا به . فان صفة الحقيقة والمجاز إنما تكون للفظ في طول الاقتران وعدمه بين اللفظ والمعنى لا في عرضه ولا قبله . ونحن وان كنا نشعر بوجود هذا الاقتران ، الا أنه يكون باللحاظ الثاني ، وفي المرتبة المتأخرة ، وكذلك هو حاصل لمن يعرف معنى الحقيقة والمجاز لا لمن يجهلهما . ولكن لا يبعد القول بالمجازية في الوصف الاستقبالي ، لعدم الاقتران بين اللفظ
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه : 1 / 48 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 16 | الشيخ محمد اليعقوبي