لتاركه عامداً مع احتراق القرص ، وغسل من سعى إلى مصلوب بعد ثلاثة أيام .
وأما عبارة المراسم فلم نظفر عليها ، ولعلها نظير ذلك ؛ ولذا حكى في المناهل عن صاحبه موافقة المشهور ) ) « 1 » .
والنتيجة أن التشكيك في وجوب الغسل بمسّ الميت مع كل هذه الروايات المعتبرة المصرحة بالوجوب والظاهرة فيه مما لا وجه له وعلى تعبير الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) أنه ( ( مما يوجب اضمحلال الشريعة ، إذ قلّما يتفق ورود مثلها أو دونها في الواجبات الأخر ) ) « 2 » .
ومن نافلة الحديث القول بأن وجوب الغسل خاص بميتة الإنسان وقد دلّت عليه صحيحتا محمد بن مسلم والحلبي المتقدمتان ( تحت الرقم 7 ) وغيرهما .
فرعان :
الأول : دلّت الروايات المتقدمة على أن وجوب الغسل مشروط بكون المس حصل بعد برد الميت وقبل تغسيله ، أما الأول فقد ذُكر صريحاً في صحيحة محمد بن مسلم وإسماعيل بن جابر وعاصم بن حميد وغيرها . وورد الثاني في صحيحة الصفار ، وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( ولا بأس أن يمسَّه بعد الغسل ويقبّله ) « 3 » وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( مسّ الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس ) « 4 » وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ولا تغسِل مِن مسِّه إذا أدخلته القبر ولا إذا أحملته ) « 5 » .
وقد ورد في بعض الروايات ما يعارض ذلك ظاهراً فلا بد من حمله عليه .
هامش
( 1 ) المجموعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 4 / 428 .
( 2 ) المصدر : 4 / 430 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب غسل المس ، باب 1 ، ح 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب غسل المس ، باب 3 ، ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب غسل المس ، باب 4 ، ح 2 .