الموت ، أو على أن غسل المس الواقع قبل غسل الميت واجب وإن كان الميت غُسِّل لم يسقط ويحتمل غير ذلك ) ) « 1 » ( ( مع ما قيل من مشهورية روايات عمار المتفرد بها في نقل الغرائب ، فلعل الأولى طرحها كما في الحدائق ) ) « 2 » .
( أو ) نقول بالتعارض ونرجح المجموعة الأولى لأنها المشهورة بين الأصحاب .
تذييل :
ظاهر قوله ( عليه السلام ) في الروايات المتقدمة كصحيحة معاوية بن عمار : ( إذا برد ) بدن الميت كله ، فلو مسّه حين برد بعضه لم يجب الغسل ، ولو كان الجزء الممسوس هو مما برد .
وقد ذهب السيد الخوئي ( قدس سره ) إلى هذا إلا أنه قدّم أولًا ما تقتضيه القاعدة فقال : ( ( إذا برد بعض جسد الميت دون بعضه مقتضى القاعدة وجوب الاغتسال بمسّه لأن المطلقات دلّت على وجوب الاغتسال من مسّ الميت مطلقاً ، وقد خرجنا عنها فيما إذا مسّه وهو حار بمقتضى النصوص المتقدمة ، والقدر المتيقن من تلك المقيّدات ما إذا كان حاراً بتمامه .
وأما إذا برد بعضه وشككنا في وجوب الغسل بمسّه حينئذٍ وعدمه كما إذا لم يكن للمقيّد إطلاق ، فلا مناص من أن نرجع إلى المطلقات ، وهي تقتضي وجوب الاغتسال ولا محل للرجوع إلى الأصل مع وجودها .
إلا أن ظاهر بعض المقيّدات عدم وجوب الغسل ما دام لم يبرد الميت بتمامه كما في صحيحة إسماعيل بن جابر حيث أن ظاهر كلمة البرد : برد الميت بتمامه ، إذ مع برد البعض دون بعض لا يصدق أن الميت برد ، وكلمة ( إنما ) تفيد
هامش
( 1 ) للحر العاملي ( قدس سره ) في ذيل الحديث .
( 2 ) جواهر الكلام : 5 / 336 .