على قمته . فمن يذهب إلى وجود الشاخص على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعدّ مكانه جزءاً من المرمى في حالي بقائه أو زواله ، يصحّ الرمي إلى مكانها ، وما بقي من الجمار بين شقوق الجدار .
ومن يرى استحداثه بعد عهد النبوّة يرى أنّه - أي الشاخص - لا يعدّ من المرمى ، فلا يصحّ الرمي إلى مكانها بعد زوالها ، أو بقاء حصى الجمار عليه ، أو بين شقوق جدارها .
فمن ثَمّ يطرح الفقهاء عند هذا الموضع السؤال التالي : هل أرض العلم ( الشاخص ) من أصل المرمى بحيث يجزئ الرمي إلى محلّه لو أزيل ، أو لا ؟ خلاف .
ذهب ابن حجر إلى أنّها ليست من المرمى ، فلا يجزئ الرمي إليها لو أُزيل العَلَم ، وقال العلّامة إبراهيم الباجوري تبعاً لابن قاسم : هي منه ، ويجزي الرمي إليه لو أُزيل ، وأما ذات العلم المبني فليس بمرمى ، فلا يكفي الرمي إلى العلم المنصوب في الجمرة .
وعند العلّامة محمد الرملي : يجزئ الرمي إلى العَلَم إذا وقع في المرمى ، قال : لأنّ العامة لا يقصدون بذلك إلّا فعل الواجب .
وتتعدّد اجتهادات العلماء في عدّ مكان الشاخص لو أُزيل من الجمرة أم لا ، وهل يصح الرمي إليه ؟
تعرض لهذا الموضوع أيضاً العلّامة الشيخ محمود الشكري بن السيد إسماعيل حافظ كُتب الحرم المكي قائلًا :
واختلف في أرض الشاخص ، قيل : إنّها مجتمع الحصى ، وقيل : لا ، والأوّل هو الأرجح والأقوى ، وعلى كلا القولين يجوز الرمي إليه لو أُزيل الشاخص ؛ لأنّها من المرمى الحقيقي على القول الأول ، ومن المرمى الحكمي على القول الثاني ) ) « 1 » .
وأما من حيث مساحة الرمي فقد ورد عندهم تحديدها بدائرة نصف قطرها
هامش
( 1 ) الجمرات بين الماضي والحاضر ، لسماحة الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( دام ظله الشريف ) ، وهو منشور على موقعه الإلكتروني( http : / / www . makaremshirazi . org / arabic . )