( عليهما السلام ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يثغر الصبي لسبع ، ويؤمر بالصلاة لتسع ، ويفرّق بينهم في المضاجع لعشر ، ويحتلم لأربع عشرة ، ومنتهى طوله لإحدى وعشرين ، ومنتهى عقله لثمان وعشرين إلا التجارب ) « 1 » .
نعم ، يمكن افتراض السن كحد نوعي باعتبار بلوغ الأعم الأغلب فيه ، فلو تأخر بلوغ شخص عن تمام خمس عشرة سنة فإنها حالة غير طبيعية فيعود إلى ما يقتضيه النوع فيكلّف بالأحكام في هذا الحد . أما سن ثلاث عشرة سنة فهو سن البلوغ لكثيرين ولكن ليس هو الحد الأعلى .
علامات بلوغ الأنثى
1 - الاحتلام :
الظاهر من كلمات الفقهاء كون الاحتلام علامة على البلوغ لدى الإناث كالذكور .
قال المحقق الحلي ( قدس سره ) في الشرائع : ( ( من علامات البلوغ : خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد ، ويشترك في هذا الذكور والإناث ) ) وقال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك عند شرح هذا المتن : ( ( هذا عندنا وعند الأكثر موضع وفاق ، وإنما نبه به على خلاف الشافعي فإن له قولًا بأن خروج المني من النساء لا يوجب بلوغهن ، لأنه نادر فيهن ، ساقط العبرة وفساده واضح ) ) « 2 » .
وقال العلامة ( قدس سره ) في القواعد : ( ( الثاني - مما يحصل به البلوغ - : خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد ، سواء الذكر والأنثى ) ) « 3 » .
بل في التذكرة ( ( الاحتلام خروج المني وهو الماء الدافق الذي يخلق منه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 44 ، ح 10 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الحجر ، صفحة 143 - 144 .
( 3 ) القواعد على ما في جامع المقاصد : 5 / 181 .