2 - صحيحته الأخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( في رجل صافح رجلًا مجوسياً ، فقال : يغسل يده ولا يتوضأ ) .
بتقريب أن الأمر بغسل اليد كاشف عن تحقق النجاسة بالمصافحة ، أما النهي عن الوضوء فهو لرفع توهم وجوبه الوارد في خبر ضعيف عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سُئل عن الرجل يَحلُّ له أن يصافح المجوسي ؟ فقال : لا ، فسأله يتوضأ إذا صافحهم ؟ قال : نعم ، إن مصافحتهم تنقض الوضوء ) « 1 » وحمله الشيخ على غسل اليد لأن ذلك يسمى وضوءاً .
3 - موثقة أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني ، ( قال : من وراء الثوب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك ) .
4 - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأصافحه ؟ قال : لا ) .
5 - صحيحة هارون بن خارجة قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم ؟ فقال : لا ) .
6 - صحيحة سعيد الأعرج قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن سؤر اليهودي والنصراني ، فقال : لا ) .
بتقريب ( ( أن السؤال عن سؤر الكافر قد يكون سؤالًا عن حكمه الوضعي من حيث الطهارة والنجاسة ، وقد يكون سؤالًا عن حكمه التكليفي وجواز استعماله وعدمه ، وبقرينة كلمة ( لا ) في الجواب يُعرف بأن السؤال عن الحكم التكليفي ، ولكن حيث لا موجب في المرتكز العام لعدم جواز الاستعمال إلا النجاسة كان الجواب دالًا بالالتزام العرفي على النجاسة ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، باب 11 ، ح 5 .
( 2 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : 3 / 335 .