( 4 ) وفي الأخبار الصحيحة أنه لما نزلت آية الوضوء بينه بالفعل وقال بعد
فراغه : " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " ( 1 ) ( 2 ) .
( 5 ) وروى حماد بن عثمان ، عن أحدهما عليهما السلام : " لا بأس بمسح الوضوء
مقبلا ومدبرا " ( 3 ) ( 4 ) .
( 6 ) وروي عن الباقر عليه السلام ، أنه قال : " إذا مسحت بشئ من رأسك ، أو
بشئ من قدميك ، ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزءك " ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة باب ( 15 ) من أبواب الوضوء ، وفيه الوضوءات
البيانية ، وباب ( 31 ) من تلك الأبواب ، حديث 11 ، وفيه ( قال : وتوضأ النبي صلى الله عليه وآله
مرة مرة فقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ) .
( 2 ) وهذا يدل على أن الوضوء وقع فيه بيان بالفعل ، ولم يكتف فيه بالقول .
وان ذلك المبين بالفعل ، هو القدر الذي لا يصح الصلاة إلا بفعل مثله . لأنه لا يصح
نقصان شئ من ذلك القدر المفعول ، إلا أن ذلك القدر وقع الخلاف في نقله بين الأمة ( معه ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 20 ) من أبواب الوضوء حديث 1 .
( 4 ) وهذا يدل على جواز النكس في مسح الوضوء في الرأس والرجلين . وعليه
اعتمد القائلون بجواز النكس ( معه ) .
( 5 ) الوسائل ، كتاب الطهارة باب ( 23 ) من أبواب الوضوء ، قطعة من حديث 4 .
( 6 ) وهذا يدل على الاكتفاء في المسح بما يصدق عليه الاسم من مقدم الرأس
وظهر القدمين ، ولو كان بقدر الإصبع ، وبه استدل الجماعة القائلون بعدم تقدره ، ولكن
وردت أحاديث أخرى يأتي ذكرها ، بعضها دالة على تعيين القدر بثلاث أصابع ، أو
بمجموع الكف . فيكون هذا الحديث مجملا بالنسبة إلى تلك ، فيجمع بينه وبين المفصل
فيقال : إن المراد بالشئ هنا ، هو ذلك القدر المذكور هناك ، جمعا بين الأحاديث ،
وعملا بمجموعها ( معه ) .
( 7 ) أما مسح الرأس فالواجب عند المعظم هو مسماه ، ولو بمقدار إصبع يمسحه
بإصبع ، وقال الشيخ طاب ثراه : لا يجوز الأقل من ثلاث أصابع مضمومة ، أي مقدارها
وإن كان المسح بإصبع ونحوه ، قال الصدوق : وأكثر الاخبار دالة على الأول ، وفي
بعضها دلالة على الثاني ، وطريق الجمع الحمل على الاستحباب . وبعضهم ما ذكره في
الحاشية من حمل المطلق على المقيد ، لكنه مرجوح .
وأما المسح على الرجلين فنقل الفاضلان في المعتبر والتذكرة إجماع فقهاء أهل
البيت عليهم السلام على أنه يكفي في مسح الرجلين مسماه ولو بإصبع واحد ، وفي
النصوص ما يدل عليه . نعم يعارضها صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام ، وفيها قال :
( لا ، الا بكفه ) ومن ثم قال بعض المتأخرين : ولولا الاجماع لأمكن القول بوجوب
المسح بالكف كلها . وهذا كله في العرض . وأما الاستيعاب طولا فلا كلام في وجوبه
( جه ) .