المسلك الرابع
في أحاديث رواها الشيخ العلامة الفهامة خاتمة المجتهدين شرف الملة
والحق والدين أبي عبد الله ، المقداد بن عبد الله السيوري الأسدي ، تغمده الله
برضوانه ( 1 ) .
( 1 ) قال رحمه الله : وروي في الحديث عنهم عليهم السلام " ان القرآن نزل على أربعة أرباع ، ربع فينا ، وربع في عدونا ، وربع فرائض وأحكام ، وربع قصص وأمثال " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السيوري منسوب إلى سيورا ، بلد بين الكوفة والحلة قريب من الفرات .
والأسدي نسبة إلى بني أسد ، قبيلة من قبائل العرب ( معه ) .
( 2 ) أصول الكافي ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر حديث 4 . ورواه في الصافي ، في المقدمة الثالثة عن الكافي والعياشي ، وزاد فيه عن العياشي ( ولنا كرائم القرآن ) .
( 3 ) وهنا سؤال ، وهو ان الفرائض والاحكام قد حصرها الفقهاء واستخرجوها
من القرآن ، فلم يبلغ إلا قريب خمسمائة آية ، والمحقق أنها ليست بقدر الربع حقيقة ؟
فأجيب عن ذلك بأنه ليس المراد بالربع حقيقة ، بل المراد التجزية إلى هذه
الاجزاء ، بمعنى أن القرآن دائر بين هذه المعاني الأربع ، وإن كانت متفاوتة في المقدار
( معه ) ،
( 4 ) واعلم أن رئيس المحدثين محمد بن يعقوب روى في الكافي هذا الحديث
وروى غيره أيضا ، منها ما رواه عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين عليه السلام
يقول : نزل القرآن أثلاثا ، ثلث فينا وفي عدونا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام .
ومنها ما رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن نزل أربعة أرباع . ربع
حلال ، وربع حرام ، وربع سنن وأحكام ، وربع خبر ما كان قبلكم وأنباء ما يكون بعدكم .
ووجه الجمع منزل على ما تقدم ، من أن المراد بالأرباع ، الاجزاء والحصص ،
وإن كانت متفاوتة فتكون الا ثلاث أيضا كذلك ، فعبر في كل حديث من كل واحد من
المذكورات في القرآن بجزء من الاجزاء ( جه ) .