الله تعالى ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 126 ) وروي عن ابن عباس ، أنه قال : الترتيل ، هو القراءة على هينتك ( 4 )
وقال : لان أقرأ البقرة مرتلا ، أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله ليس كذلك ( 5 ) .
( 127 ) وروي عن علي عليه السلام ، أنه قال في معنى الترتيل : ( أن تبينه تبيانا ،
ولا تهذه هذ الشعر ( 6 ) ، ولا تنثره نثر الرمل ( 7 ) ، ولكن اقرع به ( قلوبكم خ ل )
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 39 ) من أبواب بقية الصلوات المندوبة ،
حديث 5 .
( 2 ) الناشئة مشتقة من النشأ ، يقال : نشأ من مكانه ، إذا قام ، ويقال : نشأ
الغلام ، إذا شب وكبر ، ولما كان النائم كالميت ، كان قيامه بعد النوم ، كالنشوء ، وهو
الايجاد بعد العدم . وفي هذا الحديث دلالة على استحباب قيام الليل ، وأنه من السنن
الوكيدة ( معه ) .
( 3 ) حاصل معنى الآية ، أن النفس تنشأ من منامها ، وتقوم لصلاة الليل ، هي أشد
وطاءا ، أي كلفة ، أو ثبات قدم . وقرأ بعض السبعة : وطاءا بالمد ، أي مواطاة القلب اللسان
لما فيها من الاخلاص ( جه ) .
( 4 ) قال في تنوير المقباس ( تفسير ابن عباس ) في تفسير ( ورتل القرآن ترتيلا ) :
اقرأ القرآن على رسلك وهينتك وتؤدة ووقار . تقرأ آية وآيتين وثلاثا ، ثم كذلك حتى
تقطع .
( 5 ) الدر المنثور للسيوطي 1 : 21 ، ولفظ الحديث : ( عن أبي جمرة قال :
قلت لابن عباس : إني سريع القراءة فقال : لان أقرأ سورة البقرة فأرتلها أحب إلي من
أن أقرأ القرآن كله ) .
( 6 ) هذ الشئ ، هو سرعة رميه ، بعضه وراء بعض . لان العرب كانوا إذا قرأوا
الشعر يسرعون في قراءته ، ويتبعون بعضه بعضا ، ويتداخلون ألفاظه بعضها في بعض .
فأمر بالترتيل في القرآن ، ليفرق بينه وبين ما يفعلونه في الشعر . ويحتمل أن يكون ( ولا
تهذه ) بالذال المعجمة ، من هذوت اللحم ، إذا قطعته ، بمعنى لا تقطع القرآن تقطيع
العرب للشعر ، فإنهم كانوا يقرأونه كلمة كلمة مع السرعة ( معه ) .
( 7 ) النثر ، تبذير الشئ وتفريقه ، و ( الرمل ) باسكان الميم هو المعروف .
وإنما خصه لسهولة تفريق اجزاءه ، ويجوز فتح الميم ، وهو بحر من بحور الشعر ، وقراءته
بنوع النثر ، وتفريق كلماته . وهو في القرآن أيضا أن يكون على هذه الهيئة . ولكن
اقرع به القلوب القاسية ، بأن تقرأه بصوت حزين ، ليؤثر في القلوب الرقة . وقوله :
( ولا يكون هم أحدكم آخر السورة ) إشارة إلى التأني في قراءته ، ويكون الترتيل مجموع
هذه الصفات ، والامر به للاستحباب ( معه ) .