وفاقته وفقره " ( 1 ) ( 2 ) .
( 7 ) ورووا أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقضي بين الناس في مسجده ( 3 ) .
( 8 ) وكذلك روي عن علي عليه السلام أنه كان يفعل ذلك في مسجد الكوفة ،
وله به دكة معروفة بدكة القضاء ( 4 ) ( 5 ) .
( 9 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 3 ، كتاب الخراج والامارة والفئ ، باب فيما يلزم الامام من
أمر الرعية ، حديث 2948 ولفظ الحديث ( ان أبا مريم الأزدي أخبره قال : دخلت
على معاوية فقال : ما أنعمنا بك أبا فلان ، وهي كلمة تقولها العرب ، فقلت حديثا سمعته
أخبرك به ، سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : " من ولاه الله عز وجل
شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم ، احتجب الله عنه دون
حاجته وخلته وفقره " .
( 2 ) هذا الحديث دال على أنه لا يجوز الاحتجاب وقت القضاء وانه من المحرمات
على الولاة المنصوبين في جهة الشرع ، سواء كان نصبها عاما أو خاصا .
وليس ذلك موجبا لرفع الحجاب بالكلية ، لان الوالي قد تحتاج إليه في بعض
الأحيان ، وفي الضروريات التي لا بد منها ، فالاحتجاب حينئذ غير محرم ، إلا أن يكون
ذي ضرورة تفوت حاجته مع فوت الوقت ، فيجب أيضا رفع الحجاب بالنسبة إلى
ذلك المحتاج ، إلا أن تقابل الضرورتان ، فيقدم ضرورة الوالي ( معه ) .
( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب الأحكام ، باب من حكم في المسجد ، حتى إذا
أتى على حد . أمر أن يخرج من المسجد فيقام . ويناسبه أيضا ما في صحيح البخاري ،
كتاب الأحكام ، باب من قضى ولاعن في المسجد .
( 4 ) المختلف ، كتاب القضاء وتوابعه : 138 .
( 5 ) هذا الحديث والذي قبله يدلان على أنه لا يكره القضاء في المسجد ، لأنه لو
كان مكروها لما دام النبي والوصي على فعله ( معه ) .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 414 .