فاهدموه وحرقوه " وأمر أن يتخذ مكانه كناسة للجيف ( 1 ) ( 2 ) .
( 82 ) وروي من طريق العامة أن أبا محذورة ، رأى في المنام أن شخصا
على حايط المسجد يورد ألفاظ الأذان المشهورة ، فانتبه وقص الرؤيا على
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : " إنه وحي ، أبده على بلال ، فإنه أندى منك صوتا " ( 3 ) .
( 83 ) وروى الأصحاب ، أنه وحي على لسان جبرئيل . فروى منصور بن
حازم ، عن الصادق عليه السلام قال : ( لما هبط جبرئيل بالأذان على النبي صلى الله عليه وآله ، كان
هامش
( 1 ) رواه أكثر المفسرين من العامة والخاصة ، باختلاف الألفاظ واتحاد المعاني
انظر التبيان للشيخ الطوسي ، ومجمع البيان للطبرسي ، والصافي للفيض الكاشاني ،
والبرهان للبحراني ، والدر المنثور للسيوطي ، وجامع البيان لابن جرير الطبري ، وتفسير
القرآن العظيم لابن كثير الدمشقي ، وروح الجنان لأبي الفتوح الرازي وغير هؤلاء من
أرباب التفاسير . ورواه في المستدرك ، باب ( 54 ) من أبواب أحكام المساجد ، حديث
22 ، نقلا عن عوالي اللئالي .
( 2 ) هذا الحديث دال على أن الاعمال إذا لم يلاحظ فيها التقرب إلى الله
المحض ، لم يكن لها عند الله قيمة . وانه لو لوحظ فيها شئ من الأحوال الدنيوية ،
كانت مسخوطة عند الله ، مغضوبا عليها وعلى فاعلها ، مستحقة للامحاق ، لأنها انقلبت
سيئات ، باعتبار أن ذلك الفعل عند ملاحظة الغير معه ، صار من الأفعال القبيحة المحرمة
شرعا ، فوجب إبعادها ومحوها وإعدامها من الوجود ومقابلته بضده ( معه ) .
( 3 ) الذي عثرت عليه في أخبار العامة ، ان عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه
رأى في المنام شخصا يؤذن ، وقص رؤياه على رسول الله صلى الله عليه وآله . انظر سنن
أبي داود : 1 ، باب بدء الأذان ، حديث 498 و 499 ، وسنن ابن ماجة ، ( 3 ) كتاب
الأذان والسنة فيها ( 1 ) باب بدء الأذان ، حديث 706 و 707 ، وسنن الترمذي ( 139 )
باب ما جاء في بدء الأذان ، حديث 189 ، وسنن البيهقي : 1 ، كتاب الصلاة ( 390 ) باب
بدء الأذان ، وكنز العمال للمتقي الهندي : 8 ، كتاب الصلاة ، فصل الأذان ، حديث 23139
إلى 23149 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 43 ، حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب
الأذان عن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم .