رأسه في حجر علي عليه السلام فأذن جبرئيل وأقام ، فلما انتبه النبي صلى الله عليه وآله ، قال :
" يا علي ، هل سمعت ؟ " قال : نعم ، قال : " حفظت ؟ " قال : نعم ، قال : " ادع
بلالا فعلمه " فدعا علي عليه السلام بلالا فعلمه ) ( 1 ) .
( 84 ) وروى الفضيل بن يسار ، عن الباقر عليه السلام ، قال : ( لما أسري برسول
الله صلى الله عليه وآله ، فبلغ البيت المعمور ، وحضرت الصلاة ، أذن جبرئيل ، فتقدم رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وصف الملائكة والنبيون خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم ذكر الأذان
المشهور ) ( 2 ) .
( 85 ) وروي عن علي عليه السلام ، أنه قال : ( اقرأ في الأولتين ، وسبح في
الأخيرتين ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 86 ) وروي أن المعتصم سأل أبا جعفر محمد بن علي بن موسى عليه السلام ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 1 ) من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 ،
الا ان في آخره ( ادع لي بلالا نعلمه ، فدعا علي عليه السلام بلالا فعلمه ) .
( 2 ) الكافي ، كتاب الصلاة ، باب بدء الأذان والإقامة وفضلهما وثوابهما ، حديث 1
بدون جملة ( ثم ذكر الأذان المشهور ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 51 ) من أبواب القراءة في الصلاة ، حديث
5 ، نقلا عن المحقق في المعتبر .
( 4 ) وهذا يدل على أن التسبيح في الأخيرتين أرجح من القراءة لورود الامر به ،
وأقل محتملاته أرجحيته ، حتى أنه لو استدل مستدل بوجوب التسبيح في الأخيرتين بهذا
الحديث ، لكان مصيبا في الاستدلال ، من حيث إن الامر حقيقة في الوجوب ، الا انه
لما عارضه أحاديث أخرى بالتخيير بينه وبين القراءة ، وجب حمله على القدر المذكور
وهو الأرجحية ، فعلم منه أن التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة مطلقا ، للامام
وللمنفرد ، لعموم الامر به في هذا الحديث الدال على مطلق الرجحان المقتضي للأفضلية
( معه ) .