( 9 ) وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله ، أمر أخت عقبة بن عامر وقد نذرت
أن تمشي إلى بيت الله " أن تمشي بحج أو عمرة " ( 1 ) ( 2 ) .
( 10 ) وروى الشيخ عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن
بعض أصحابنا ، قال : لما سم المتوكل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير ،
فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير ؟ فاختلفوا فيه ، فقال بعضهم :
مائة ألف ، وقال بعضهم : بعشرة آلاف ، وقالوا فيه أقاويل مختلفة ، فاشتبه
عليه الامر ، فقال له رجل من ندماءه : ألا تبعث إلى هذا الأسود ، فنسأله عنه ؟
فقال له المتوكل : من تعني ؟ ويحك ، فقال : ابن الرضا ، فقال له : هل يحسن
من هذا شيئا ؟ فقال يا أمير المؤمنين : إن أخرجك من هذا ، فلي عليك كذا
وكذا . وإلا فاضربني مائة مقرعة ، فقال المتوكل : قد رضيت ، يا جعفر بن
محمد امض إليه واسأله عن هذا المال الكثير ، فصار جعفر إلى أبي الحسن
علي بن محمد عليهما السلام فسأله عن المال الكثير ؟ فقال له : الكثير ثمانون ، فقال له
جعفر : يا سيدي أرى إن سألني عن العلة فيه ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : إن الله
عز وجل يقول : " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " . فعددنا تلك المواطن ،
هامش
( 1 ) الذي عثرت عليه من حديث حج أخت عقبة بن عامر هكذا ( قال : نذرت أختي
أن تمشي إلى بيت الله الحرام حافية ، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم ، فاستفتيته ؟ . فقال " لتمش ولتركب " . لاحظ صحيح مسلم : 3 ، كتاب
النذر ( 4 ) باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة ، حديث 11 . وسنن الترمذي ، كتاب النذور
والايمان ( 9 ) باب ما جاء فيمن يحلف بالمشي ولا يستطيع ، حديث 1536 .
( 2 ) لما كان الثابت في الأصل الشرعي أن دخول البيت الحرام لا يجوز بغير
إحرام ، كان نذر المشي إليه إذا أطلق موجبا لتقييده بإحرام حج أو عمرة ، لان المشي
إليه بغير أحدهما ، غير طاعة ، وما ليس بطاعة لا ينعقد نذره . ومن هذا علم أنه لو نذر المشي
مقيدا بعدمهما ، لم ينعقد لمخالفته لما هو مشروع ( معه ) .