( 6 ) وروى علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام . رجل نذر
أن يصوم يوم الجمعة دائما ، فوافق ذلك اليوم ، يوم عيد فطر أو أضحى ، أو
أيام التشريق ، أو السفر ، أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاءه ، أو
كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه ( قد وضع الله الصوم في ذلك الأيام كلها ،
ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله ) ( 1 ) .
( 7 ) وروى الحلبي في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( أيما رجل نذر
أن يمشي إلى بيت الله ، ثم عجز أن يمشي ، فليركب وليسق بدنة ، إذا عرف
الله منه الجهد ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 8 ) وروى رفاعة في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل حج
عن غيره ، ولم يكن له مال ، وعليه نذر أن يحج ماشيا ، أيجزي عن نذره ؟
قال : ( نعم ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النذور ، حديث 12 .
( 2 ) التهذيب ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النذور ، حديث 48 .
( 3 ) ظاهر الامر هنا الوجوب ، إلا أنه لما كان مخالفا للأصل ، من حيث إن العجز
مسقط للتكليف ، حمل الامر على الندب ، واختار ذلك جماعة ، اعتمادا على الأصل .
والشيخ عمل بمضمون الرواية ، لأنها من الصحاح وصريحة بالأمر ، والامر حقيقة في
الوجوب ( معه ) .
( 4 ) التهذيب ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النذور ، حديث 50 .
( 5 ) هذه الرواية أيضا مخالفة للأصل ، إذ الأصل عدم تداخل المسببات المتعددة
الأسباب ، وقد عرفت أن النذر سبب مستقل في وجوب الحج ، والنيابة سبب آخر ،
فلا يجزي أحدهما عن الاخر ، مع أن الرواية من الصحاح ، وصريحة بالتداخل ، فوجب
حملها على أنه قيد النذر في نيته بايجاد حج كيف كان ، سواء كان عن نفسه أو غيره .
وإذا كان قصده في النذر ذلك جاز التداخل ، لكون النذر غير مستقل بالسببية ( معه ) .