باب الايمان
( 1 ) في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، حلف فقال : " والله لأغزون قريشا "
قالها ثلاثا ( 1 ) ( 2 ) .
( 2 ) وروى عبادة بن الصامت ، قلت يا رسول الله : ما حق الله على عباده ؟
فقال عليه السلام : " ألا يشركوا به شيئا ، ويعبدوه ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا
الزكاة " ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنوز الحقايق للمناوي على هامش الجامع الصغير 2 : 146 ، حرف الواو ،
نقلا عن مسند الحرث .
( 2 ) هذا يدل على أن يمين الحنث ، يعني اليمين التي بالنسبة إلى المستقبل ،
جائزة ، ولا كراهية فيها ، بخلاف يمين الغموس يعني الحلف على الماضي ، فإنها مكروهة
وإن كان صادقا ( معه ) .
( 3 ) الذي عثرت عليه ورواه أصحاب الصحاح والسنن ما عن معاذ بن جبل قال :
قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم " يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد ؟ " قال : الله
ورسوله أعلم ، قال : " أن يعبد الله ولا يشرك به شئ " الحديث . راجع صحيح مسلم ، كتاب
الايمان ( 10 ) باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا ، حديث 50 .
( 4 ) إنما ذكر هذا الحديث هنا ، ليستدل به على أن الحلف بغير الله ، غير جائز
لان المحلوف به لا بد أن يكون مقصودا تعظيمه باليمين ، والتعظيم لغير الله شرك لوجوب
تخصيصه بالتعظيم من عباده ، فلا يعظمون أحدا معه . ويدل عليه قوله : " حق الله على
العباد أن لا يشركوا به شيئا " بل يجعلونه مخصوصا دون غيره بما يقصد به التعظيم ، إلا
من أمر الله بتعظيمه بنوع مخصوص ، فيعظم بذلك النوع الذي أمر الله تعالى به من غير
زيادة فيه أو نقص ( معه ) .