( 4 ) وقال عليه السلام : " من تاقت نفسه إلى نكاح امرأة ، فلينظر منها إلى ما يدعوه
إلى نكاحها " ( 1 ) ( 2 ) .
( 5 ) وقال عليه السلام لصحابي خطب امرأة : " انظر إلى وجهها وكفيها " ( 3 ) .
( 6 ) وروى عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يريد الرجل
أن يتزوج امرأة فيجوز أن ينظر إلى شعرها ؟ قال : ( نعم ، إنما يريد أن يشتريها
بأغلى الثمن ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك ، كتاب النكاح ، باب ( 30 ) من أبواب مقدمات النكاح ، حديث 3
نقلا عن عوالي اللئالي . ورواه العلامة قدس سره في التذكرة ، في المسألة الثانية من
المقدمة الثامنة من مقدمات النكاح .
( 2 ) هذا وإن كان بصيغة الامر ، لكنه لما كان أمرا بعد الخطر لا يلزم أن يكون
للوجوب عند جماعة ، فكان الامر هنا للإباحة بعد التحريم ، مثل ( فإذا حللتم فاصطادوا )
وبعض العلماء حمله على الاستحباب ، لأنه معلل بقوله ( إلى ما يدعوه ) فكان الفائدة من
ذلك النظر قوة الداعي وشدته الذي هو لطف في حصول المندوب ، واللطف في المندوب
مندوب ، وليس بعيدا من الصواب . ولكن المأمور بنظره في هذا الحديث مجمل ، لان
الذي يدعو إلى نكاح المرأة ويرغب فيه ، له أسباب كثيرة متعددة ، وهو لم يعين شيئا منها
لكن هذا المجمل جاء بيانه في الحديث الذي يليه ، وهو إن النظر إلى الوجه والكفين
فكان الحديث الثاني مبينا للحديث الأول ، فهو من باب بيان السنة بالسنة ( معه ) .
( 3 ) رواه العلامة قدس الله نفسه في التذكرة ، في المسألة الأولى من المقدمة
الثامنة ، من مقدمات النكاح ، ولفظ ما رواه عن العامة ( ان النبي صلى الله عليه وآله ، قال
للمغيرة وقد خطب امرأة : انظر إليها ، وفي رواية إلى وجهها وكفيها ، فإنه أحرى أن
يؤدم بينكما . أي يجعل بينكما المودة والألفة ، يقال : أدم الله بينهما على وزن فعل )
( انتهى ) .
( 4 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، باب ( 36 ) من أبواب مقدماته وآدابه ،
حديث 7 .
( 5 ) أكثر الأصحاب على المنع من العمل بمضمونها لمخالفتهما الأصل ، وضعف
سندهما ، أما رواية ابن سنان ففيها إرسال ، وأما الرواية الثانية ففي طريقها حفص بن
غياث ، وهو بتري ( معه ) .