( 6 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب من نفسه " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 72 ، ولفظه ( لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس
منه ) ، وأيضا : 113 ، ولفظه ( لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه ) . وفي
الوسائل ، كتاب الغصب ، باب ( 1 ) من أبواب الغصب ، حديث 4 ، ما بمعناه .
( 2 ) وإنما ذكر هذا الحديث ليستدل به على أن أموال البغاة لا يجوز أخذها ،
وإن حل قتلهم ، لصدق اسم الاسلام عليهم ( معه ) .
( 3 ) العجب منه كيف أطلق اسم الاسلام عليهم ، مع أن المتكلمين من العامة
والخاصة ، نصوا على أن البغاة ، كفار . وان كل من خرج على امام واجب الطاعة ، فهو
كافر ، إلا أن يتوب . ومن ثم حكموا على عايشة وطلحة وزبير ، أنهم تابوا . ونصوا على
أن توبة الزبير ، كان بخروجه عن المعركة . وطلحة بايع لواحد من أصحاب أمير المؤمنين
عليه السلام وهو مجروح قبل أن يموت ، قال له : مد يدك لأبايع أمير المؤمنين ، حتى
أخرج من الدنيا وفي عنقي بيعة لإمام عادل . وان عايشة أظهرت التوبة في الموارد
الكثيرة . وجاء في صحيح الاخبار أن علي بن أبي طالب سلام الله عليه ما رد على أهل
البصرة مالهم الذي حازه عسكره إلا تفضلا منه ، ومنة عليهم . لأنه كان يعلم ، أن للقوم
دولة ، حتى لا يستأصلوا شيعة فيها ، وإلا فأموالهم كانت من الغنائم التي هي فيئ المسلمين
وهو عليه السلام استباح دمائهم ، فكيف لا يستبيح أموالهم ( جه ) .