( 4 ) وفي الحديث أن عليا عليه السلام لما قتل عمرو بن عبد ود ، كان عليه سلب
بألف دينار فلم يأخذه ، بل وهبه له ، لان الذي كان عليه ، درع قيمتها ذلك ،
فقيل له : ألا تسلبه درعه ؟ فليس للعرب مثلها ! فقال : ( كرهت أن أكشف
سوأة ابن عمي ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 5 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من بدل دينه فاقتلوه " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 : 33 ، كتاب المغازي ، ولفظ ما رواه ( ثم أقبل علي رضي
الله عنه نحو رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ووجهه يتهلل ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : هلا أسلبته درعه ؟ فليس للعرب درعا خيرا منها ، فقال : ضربته فاتقاني بسوءته
واستحييت ابن عمي أن أستلبه ) .
ومن الاشعار المنسوبة إليه عليه السلام ( كما نقله ابن هشام في سيرة النبي صلى
الله عليه وآله 3 : 242 .
وعففت عن أثوابه ولو انني * كنت المقطر بزني أثوابي
( 2 ) إنما ذكر هذا الحديث هنا ، ليستدل به على أن السلب للقاتل ، سواء اشترط
له ، أو لا ، وإلى هذا ذهب جماعة ، وآخرون قيدوه بالشرط ، وقالوا : إن السلب للقاتل
إذا اشترط له ، وإلا فلا ( معه ) .
( 3 ) ورد في صفة وقعته عليه السلام مع ابن عبد ود ، انه لما أهوى إليه بسيفه
اتقاه بسوءته ، كفعل ابن العاص يوم صفين ، فبقيت سوأته مكشوفة ما عليها إلا الدرع .
والقائل له ، ألا سلبة ؟ عمر بن الخطاب . شعر .
إن الأسود ، أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب ، لا السلب
وأما قوله : ابن عمي ، فلانه من قريش ، وكان من أخص أصحاب أبي طالب ،
حتى أنه كان يسمي عليا عليه السلام ابن أخيه ، وكانوا يتخاطبون بالاخوة والعمومة . لكن
الامر كما قال علي عليه السلام : ما ترك الاسلام بيني وبينك قرابة ( جه ) .
( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب الجهاد والسير ، باب لا يعذب بعذاب الله . وسنن ابن
ماجة : 2 ، كتاب الحدود ( 2 ) باب المرتد عن دينه ، حديث 2535 .
( 5 ) هذا يدل على أن كل مرتد يقتل ، سواء كان مسلما أو ذميا . لان الذمي إذا
انتقل من دينه إلى دين آخر ، لم يقبل منه إلا الاسلام ، سواء كان المنتقل إليه مما يقر
عليه ، أو لا ، لعموم هذا الحديث ، والامر فيه للوجوب ( معه ) .