( 17 ) وقال عليه السلام : " في كل أربعين شاة ، شاة ، وفيما سقت السماء العشر " .
( 18 ) وقال عليه السلام : " موالي القوم منهم " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 19 ) وفي الحديث أنه لما نزل قوله تعالى : ( وصل عليهم ) ( 4 ) وأمر صلى الله عليه وآله
الصحابة بأداء الزكاة ودفعها إليه ، فأول من امتثل وأحضر الزكاة رجل اسمه
أبو أوفى ، فدعى له النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : " اللهم صل على أبي أوفى ، وآل أبي
أوفى " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كنوز الحقايق في حديث خير الخلايق للمناوي ، على هامش الجامع الصغير
2 : 123 ، ولفظ الحديث ( مولى القوم من أنفسهم ) وفي آخر ( موالينا منا ) .
( 2 ) المراد بالموالي المعتقين . وبهذا استدل على أن موالي بني هاشم لا يجوز
إعطائهم الزكاة ، كبني هاشم . لان حكم البعض حكم الكل ، وانهم يستحقون الاعطاء من
الخمس ، كساداتهم ، وإلى هذا ذهب جماعة من علمائنا ، أخذا بهذا الحديث .
وقيل : إنه لا يلزم من كونهم منهم مشاركتهم لهم في جميع صفاتهم ، إذ لا يمكن
حمل ( من ) ههنا إلى حقيقتها ، لعدم المشاركة لهم في النسب ، فيجب الحمل على المجاز
فلا يجب فيهم العموم ، فيجوز حمله على بعض الجهات فلا يجب حمله على المشاركة في
منع الزكاة ( معه ) .
( 3 ) المشهور ، بل قال العلامة في المنتهى : إن الذي عليه علمائنا ، هو أن يجوز
أن يعطي موالي بني هاشم المعتقين من الزكاة . ومنعه جماعة من فقهائهم ، منهم الشافعي
استنادا إلى هذا الحديث . وأجاب عنه بأنه لا يدل على المنع من الزكاة . ويجوز الحمل
على الموالي الذين لديهم مماليك ، لان نفقتهم واجبة على ساداتهم ، فيكون في الحقيقة اعطاءا
لهم ( جه ) .
( 4 ) التوبة : 103 .
( 5 ) صحيح البخاري ، أبواب الزكاة ، باب صلاة الامام ودعاءه لصاحب الصدقة .
وسنن ابن ماجة ، كتاب الزكاة ( 8 ) باب ما يقال عند اخراج الزكاة ، حديث 1796 ، وفيه
( اللهم صل على آل أبي أوفى ) .