( 131 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) ( 2 ) .
( 132 ) وروي أن بعض الصحابة منعه البرد من الغسل من الجنابة ، فتيمم
وصلى بأصحابه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " أتصلي بالناس وأنت جنب ؟ ! " ( 3 ) . فسماه
هامش
( 1 ) الفقيه ، كتاب الطهارة ، باب وجوب الطهور ، حديث 1 ، ولفظ الحديث
( قال أبو جعفر عليه السلام : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلا
بطهور ) .
( 2 ) هذا الحديث رواه زرارة في الصحيح ، واستدل به الأصحاب رضوان الله عليهم
على ما أجمعوا عليه عن سقوط الصلاة أداء عن فاقد الطهورين . ولأن الطهارة شرط في
الصلاة ، وقد تعذرت ، فيسقط التكليف بها ، فيسقط التكليف بالمشروط . وحكى عن المفيد
أنه قال : وعليه أن يذكر الله تعالى في أوقات الصلاة بمقدار صلاته .
وأما القضاء فلهم فيه قولان : أحدهما ، السقوط ، لان القضاء فرض مستأنف ، فيتوقف
على الدلالة ، ولا دلالة .
والثاني الوجوب ذهب إليه السيد وطائفة من القدماء ، لعموم ما دل على وجوب
قضاء الفوائت ، لقوله عليه السلام في صحيحة زرارة : ومتى ذكرت صلاة فاتتك صليتها .
وقد حررنا في شرح التهذيب كلاما في هذا المقام ، ولنذكر هنا نبذة منه . وهي
ان الصلاة كما قاله الأصوليون وغيرهم : من الواجبات المطلقة بالنسبة إلى الطهارة وغيرها
من الشرايط ، لورود الامر بها مطلقا ، من غير تقييد بالطهارة وسائر الشروط . ألا ترى
إلى الواجب المقيد كقوله تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا "
وكذلك الزكاة بالنسبة إلى النصاب .
أما الصلاة فلم يرد نص يتضمن كون وجوبها مشروطا بالطهارة . وأما هذا الحديث
فهو من باب ما ورد في شروط الصلاة . لا صلاة إلا إلى القبلة ، ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب .
ولا صلاة إلا بساتر ، ونحو ذلك من الشرائط التي يتوقف الصلاة عليها اختيارا ، لان
الصلاة لا تسقط بجهل سورة الفاتحة وبفقد الساتر إلى غير ذلك . وحينئذ فلا يسقط
وجوبها عند تعذر الطهارة ، وتمام تفصيل الكلام إن أردته ، فارجع إليه من موضعه ( جه ) .
( 3 ) سنن أبي داود : 1 ، كتاب الطهارة ، باب إذا خاف الجنب البرد ، أيتيمم ؟
حديث 334 .