الحيض يخرج من الجانب الأيمن ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفروع ، كتاب الحيض ، باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة ، حديث 3
ورواه في التهذيب المطبوع ، باب الحيض والاستحاضة والنفاس ، حديث 8 ، بعكس ما
في المتن ، فقال : فان خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب
الأيمن فهو من القرحة . وفي الفقيه ، باب غسل الحيض والنفاس ، ذيل حديث 21 ، كذلك
أيضا . وقال في الوافي بعد نقل الحديث عن الكافي والتهذيب كما في المتن : بيان : كذا
وجد هذا الخبر في نسخ الكافي كافة ، وفي كلام صاحب الفقيه وبعض نسخ التهذيب
عكس الأيمن والأيسر .
ونقل عن ابن طاوس أنه قطع بأن الغلط وقع من النساخ في النسخ الجديدة من
التهذيب ، وكأنه غفل عن نسخ الفقيه ، وعلى هذا يشكل العمل بهذا الحكم ، وإن كان
الاعتماد على الكافي أكثر . وقال في الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 16 ) من أبواب
الحيض ، بعد نقل الحديث عن الكافي والتهذيب في تأييد ما رواه الشيخ : ما هذا لفظه .
أقول : رواية الشيخ أثبت لموافقتها لما ذكره المفيد ، والصدوق ، والمحقق ، والعلامة
وغيرهم وقال المحقق : لعل رواية الكليني سهو من الناسخ ( انتهى ) .
ولا يبعد صحة الروايتين وتعددهما وتكون إحداهما تقية ، أولهما تأويل آخر .
ورواية الشيخ أشهر فهي مرجحة والله أعلم .
( 2 ) هذا يدل على أن الحيض لا يختص بالجانب الأيسر كما هو مذهب جماعة ،
بل قد يكون أيضا من الأيمن فلا يكون خروجه من الأيسر من خواصه ( معه ) .
( 3 ) ذهب الصدوق والشيخ في النهاية وأتباعه إلى اختصاص الحيض ، بخروجه
من الجانب الأيسر . وعكس ابن الجنيد ، وخصه بالجانب الأيمن . وكلام الشهيد وفتواه
مختلف في هذه المسألة . فأفتى في البيان الأول ، وفي الذكرى والدروس بالثاني .
ومنشأ هذا الاختلاف ، اختلاف متن رواية أبان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ففي رواية
الكافي " فان خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض " ونقل الشيخ في التهذيب
الرواية بعينها وساق الحديث إلى أن قال : فان خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض .
واختلفوا في ترجيح الروايتين ، فكل رجح رواية وعمل بمضمونها . والمحقق في
المعتبر وطائفة من المتأخرين طرحوا الرواية لضعفها وإرسالها واضطرابها ومخالفتها
للاعتبار ، وأرجعوه إلى حكم الأصل واعتبار الأوصاف ( جه ) .