الله بمسحه ) ( 1 ) .
( 93 ) وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( إذا
مسحت بشئ من رأسك ، وبشئ من قدميك ، ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع
فقد أجزءك ) ( 2 ) .
( 94 ) وروى زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام ، عن وضوء رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فوصف لهما ، ثم قالا : أصلحك الله فأين الكعبان ؟ فقال : ( هاهنا ،
يعني المفصل دون عظم الساق ) فقالا : هذا ما هو ؟ قال : ( هذا عظم
الساق ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 25 ) من أبواب الوضوء ، حديث 2 ، وفيه
( ستون وسبعون ) بدون الألف واللام .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 23 ) من أبواب الوضوء ، قطعة من
حديث 4 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 15 ) من أبواب الوضوء ، قطعة من
حديث 3 .
( 4 ) هذا يدل على أن الكعب ، هو مفصل القدم ، الذي عند وسطه في قبة القدم ،
وليس الكعب عظم الساق . وهو صريح في أن المسح الواجب ليس إلا ذلك القدر ، وهذا
هو مذهب جماعة الأعيان المتقدمين ، حتى أن بعضهم ادعى الاجماع على ذلك ( معه ) .
( 5 ) هذه هي المعركة العظمى بين العلامة ومتابعيه ، وبين باقي علمائنا رضوان الله
عليهم . فإنهم ذهبوا إلى أن الكعبين ، هما قبتا القدمين . والعلامة إلى أنه المفصل بين الساق
والقدم . وأما المتأخرون فمنهم من نصر العلامة كشيخنا بهاء الملة والدين ومنهم من
نصر المشهور كصاحب المدارك ، وطال التشاجر بينهم . وهذه الرواية تسمى عندهم
صحيحة الأخوين .
واحتج بها المحقق طاب ثراه على المشهور كما قال المصنف في الحاشية ، وهي
ناصة في مذهب العلامة ، ومن أقوى دلائله . ولهذا لما تفطن لها بعض المحققين أجاب
عنها تارة بحمل ما تضمنه من إيصال المسح إلى المفصل ، على الاستحباب ، وأخرى بأن
المراد بالمفصل ما قاربه بضرب من المجاز .
وقال صاحب المفاتيح ، والكعب عندنا هو المفصل بين الساق والقدم كما فهمه
العلامة وشيخنا البهائي من الصحاح وكتب اللغة ، دون العظم والساق في ظهر القدم ،
كما زعمه سائر المتأخرين ، وفاقا للمفيد ، لاشتباه وقع لهم ( جه ) .