( 49 ) وروي عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : ( جرت السنة في الغائط بثلاثة
أحجار أبكار ) ( 1 ) .
( 50 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال في الدم : " لا يضرك أثره " ( 2 ) ( 3 ) .
( 51 ) وروى علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح عليه السلام ، قال : سألته أم ولد
لأبيه ، فقالت : أصاب ثوبي دم الحيض وغسلته ، فلم يذهب أثره ؟ فقال عليه السلام :
( اصبغيه بمشق ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 30 ) من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 4
وتمامه ( ويتبع بالماء ) .
( 2 ) المنتقى من أخبار المصطفى : 1 ، باب الحت والقرص والعفو عن الأثر بعدهما
حديث 36 ، نقلا عن أحمد وأبي داود ، ولفظ الحديث ( إن خولة بنت يسار ، قالت : يا
رسول الله ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه ؟ قال : فإذا طهرت فاغسلي موضع
الدم ، ثم صلي فيه ، قالت : يا رسول الله إن لم يخرج أثره ؟ قال : يكفيك الماء ، ولا
يضرك أثره ) .
( 3 ) يريد بالأثر ، الصفات الباقية بعد زوال العين ، وأعسرها اللون ، لأنه لا يزول
بزوال العين . وأما الطعم والرائحة ، فالغالب زوالهما بزوال العين . والمفهوم من قوله
" لا يضرك " العفو ، لان نفي الضرر بمعنى نفي الحرج ، وهو من باب الرخصة . والمذكور
في الحديث ليس إلا الدم ، فبقي ما عداه على الأصل إلا أن يقاس ما عداه عليه ، من
حيث المساواة في حصول الضرر ببقاء الأثر ( معه ) .
( 4 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 52 ) من أبواب الحيض ، حديث 1 .
( 5 ) دل هذا الحديث على ما دل عليه الأول ، من أن الأثر الباقي عفو ، لأنه لم ينه
عنه . ودل على أن ذلك الأثر الباقي هو اللون ، وزاد الامر بصبغه ، وهو هنا للندب .
والفائدة فيه إزالة صورته عن النفس ، فتزول النفرة الطبيعية ، أو لأنه يعدم ذلك اللون ،
بلون الصبغ ، لاتحاد الأمثال ، ويكون ذلك من جملة المزيلات له فكان من المطهرات
الشرعية ( معه ) .