( 450 ) وروي ذلك عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
( 451 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إن الله فرض الشهادات ، استظهارا على
المجاهدات " ( 2 ) ( 3 ) .
( 452 ) وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( إذا كان الغدر طباعا ، فالثقة إلى كل
أحد عجز ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، باب ( 3 ) من أبواب صفات القاضي ، حديث 1 .
( 2 ) المستدرك ، كتاب الشهادات ، باب ( 26 ) في متعلقات كتاب الشهادات ،
حديث 9 ، نقلا عن عوالي اللئالي .
( 3 ) أي سبب فرض الشهادات للتحقيق والتبيين في المخاصمات الواقعة بين أهل
المعاملات الكسبية ، لينتظم بها أمور المعاش ، وليحفظ بها على ذوي الحقوق حقوقهم .
ويحتمل أن يراد بالشهادات ، الاقرار اللساني بشهادة الوحدانية والرسالة والولاية
فان الله تعالى فرض الايمان القلبي الاعتقادي وجعل الأول دليلا يعرف به الثاني ، وسماه
مجاهدات باعتبار أنه حاصل عن الكسب الحاصل بالفكر ، فكان مجاهدة نفسانية ( معه ) .
( 4 ) وهذا يدل على أن الأصل في المسلم ليس هو العدالة ، ليبنى فيها على
الظاهر ، بل دل على أن الغدر ، وهو إبطان غير الظاهر ، طبع في الانسان يحتاج في
إزالته إلى التكلف ، والتخلق بغير ذلك الخلق ، وإذا كان الامر كذلك ، فلا يجوز الثقة
إلى كل أحد ، بل لا بد من الاستظهار والكشف عن حال من أزال هذه الطباع وتخلق
بغيره ، وبين من ليس كذلك . لان من لم يبحث عن ذلك ويفحص عنه وركن واعتمد على
كل أحد مع علمه بالطبع المذكور في الكل ، دليل على عجزه وقلة معرفته وانتهاءه في
الامر إلى عدم الاخذ بالأحزم والأحوط . ومنه علم اعتبار العدالة في الشاهد . وان طريق
علمها فيه بطريق الاختبار بالمعاشرة والاطلاع على أحواله بكثرة المخالطة ( معه ) .