( 301 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 1 ) .
( 302 ) وقال صلى الله عليه وآله أيضا : " لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم ،
فباعوها ، وأكلوا أثمانها " ( 2 ) .
( 303 ) وروى جابر عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " لعن الله الخمر ،
وشاربها ، وعاصرها ، وساقيها ، وبايعها ، وآكل ثمنها ، فقام إليه أعرابي ،
وقال : يا رسول الله : إني كنت رجلا هذه تجارتي ، فحصل لي مال من بيع الخمر
فهل ينفعني المال إن عملت به طاعة ؟ فقال صلى الله عليه وآله : " لو أنفقته في حج أو جهاد
لم يعدل عند الله جناح بعوضة ، إن الله لا يقبل إلا الطيب " ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 247 و 293 ، ولفظ الحديث ( إن الله عز وجل إذا
حرم أكل شئ حرم ثمنه ) . ورواه في المستدرك ، كتاب التجارة باب ( 6 ) من أبواب
ما يكتسب به ، حديث 8 ، نقلا عن عوالي اللئالي .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب البيوع ، باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه
وصحيح مسلم ، كتاب المساقاة ( 12 ) باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام
حديث 73 . والموطأ ، كتاب صفة النبي صلى الله عليه ( وآله ) ، حديث 26 ، والبيهقي
6 : 12 و 13 .
( 3 ) المستدرك ، كتاب التجارة ، باب ( 4 ) من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 ،
نقلا عن عوالي اللئالي .
( 4 ) وهذا يدل على أن الكسب الحرام ، لا يصح التصرف فيه ، لا للأمور
الدنيوية ، ولا للأمور الأخروية ، بل يجب رده إلى أربابه إن كانوا معروفين ، وإلا تصدق
به . ويكون ثواب الصدقة لأربابه ، لا للمتصدق إلا أن يظهر له رب بعد الصدقة عنه ،
فيعوضه المتصدق عنه ، فينتقل ثواب الصدقة إليه ( معه ) .