البحث في مسألة نجاسة الخمر
المشهور بين علمائنا القول بالنجاسة ( ( ذهب إليه أكثر علمائنا كالشيخ المفيد ، والشيخ أبي جعفر والسيد المرتضى وأبي الصلاح ، وسلّار وابن إدريس .
وقال أبو علي بن أبي عقيل : من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما لأن الله تعالى حرّمهما تعبّداً لا لأنهما نجسان .
وقال أبو جعفر بن بابويه : لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر لأن الله تعالى حرّم شربها ولم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته ) ) « 1 » .
( ( وعزى في الذكرى إلى الجعفي وفاقَ الصدوق وابن أبي عقيل وكذا في الدروس ، قال في المعالم : بعد نقل القول بالطهارة عن هؤلاء الثلاثة ولا يعرف هذا القول لسواهم من الأصحاب ) ) « 2 » .
وحكاه في الجواهر « 3 » عن والد الصدوق في الرسالة التي توافق فقه الرضا ( عليه السلام ) وفيها : ( ( لا بأس أن تصلّي في ثوب أصابه خمر لأن الله حرّم شربها ولم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته ) ) « 4 » فلا وجه لتشكيك الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) في نسبة ابن إدريس ( قدس سره ) القول بالطهارة إلى والد الصدوق « 5 » .
واختاره من المتأخرين المقدس الأردبيلي وصاحب المدارك والفاضل
الخراساني ( السبزواري ) في الذخيرة - كما في الحدائق - وصاحب المشارق « 6 » -
هامش
( 1 ) المختلف للعلامة : 1 / 310 ، المسألة ( 230 ) .
( 2 ) الحدائق الناضرة : 5 / 99 .
( 3 ) جواهر الكلام : 6 / 3 .
( 4 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 7 ، ح 20 .
( 5 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : 3 / 411 - 412 .
( 6 ) وهو السيد حسين الخوانساري ( توفي 1098 هج - ) صاحب كتاب ( مشارق الشموس في شرح الدروس ) حرّر منه كتاب الطهارة ، ووُصف بأنه مشحون بتحقيقات أصولية يحكيها عنه المتأخرون مثل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) .