بسم الله الرحمن الرحيم
طهارة الكحول في الأصباغ والأدوية والعطور « 1 »
) تدخل مادة الكحول في كثير من الاستعمالات كالعطور والأصباغ والأدوية وبعض أنواع المعجّنات والحلويات إضافة إلى المشروبات الكحولية وبعض أنواع المشروبات الغازية .
ويُتناول حكم هذه المادة فقهياً من ناحيتين : النجاسة والحرمة ، ومدار بحثنا هذا الأول .
ومن قال بنجاسة الكحول فإنه بنى حكمه على القول بنجاسة الخمر ، لأن تصنيع الكحول المتّخذ من الأصول الطبيعية كالفواكه والحبوب يكون بتخمير السكريات و ( ( إن سبب تحول السكر إلى كحول هو إنزيم الزايميز الذي تفرزه خمائر خاصة موجودة على الغشاء الخارجي للفواكه بشكل طبيعي وقد يُنمّى بعضها في مزارع خاصة ويضاف إلى المحلول السكري ) ) « 2 » .
ويشترط في حصول عملية التخمير هذه عدة ظروف ذكرناها في كتاب القول الفصل وعناوينها ملخّصةً : -
1 - وجود الإنزيم والذي مصدره الخمائر .
2 - أن تكون درجة الحرارة بين ( 25 - 30 ) كأفضل مقدار وتحصل في غيرها بمقادير متفاوتة وتميل الخمائر إلى السبات إذا اقتربت الحرارة من الصفر
هامش
( 1 ) أصل البحث موجود في كتاب ( القول الفصل في أحكام الخل ) الذي كتبناه عام 1420 ه - عقيب استشهاد أستاذنا السيد محمد الصدر ( قدس سره ) لمناقشة فتواه في حرمة تناول الخلّ المدبَّس ، وطُبع الكتاب أوائل عام 1421 ه - .
( 2 ) القول الفصل في أحكام الخل : 27 .