كما في طهارة الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) - وقال صاحب البحار : ( ( لولا الشهرة العظيمة والإجماع المنقول لكان القول بالجواز متجهاً ولا ريب أن الأحوط العمل بالمشهور ) ) « 1 » ، وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( وإن كان أول من جرّأهم عليه المصنف في المعتبر ) ) « 2 » .
واستدل على القول بالنجاسة بعدة أدلة :
( الدليل الأول ) الآية الشريفة
وهي قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
( المائدة : 90 ) بتقريبين « 3 » :
( أولهما ) إطلاق الرجس عليها وإن الرجس عموماً - كما حكى في الجواهر عن التذكرة والمنتهى - أو في خصوص الآية بمعنى القذر لغةً وهو معنى النجس في الاصطلاح وجزم الشيخ ب - ( ( إن الرجس هو النجس بلا خلاف ) ) « 4 » ( ( وبه قال الطبرسي أيضاً ) ) « 5 » .
واستشكل عليه ( ( لوضوح أنه لا معنى لنجاسة بقية الأمور المذكورة في الآية المباركة ، فإن منها الميسر وهو من الأفعال ولا يتصف الفعل بالنجاسة أبداً ، بل الرجس معناه القبيح ) ) « 6 » ولا يمكن حمل الرجس على معناه الجامع وإرادة
معانيه المتعددة في كل واحد من العناوين بحسبه لأنه من استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهو ممنوع .
وقد أُجيب الإشكال بأن ( الرجس ) خبر للخمر فقط أما البقية فتقدَّر لها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 80 / 98 .
( 2 ) جواهر الكلام : 6 / 9 .
( 3 ) ذكرناهما مع مناقشتهما في كتاب ( القول الفصل ) صفحة 34 - 35 من الطبعة الثانية .
( 4 ) التهذيب ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب 12 : تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، ح 104 .
( 5 ) قلائد الدرر للجزائري : 1 / 62 .
( 6 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 3 / 83 .