ينكرون أداء صلاة المغرب عند سقوط القرص كما حصل في قضية الربيع بن سليمان ( الرواية 13 - من الطائفة الأولى الآتية ) أو للاحتياط ونحوها من المبررات .
والسيرة بعد ذلك دليل لبّي يؤخذ منه بالقدر المتيقن وهو جواز الصلاة عند ذهاب الحمرة من دون التحديد به الذي هو حكم إلزامي خارج عن القدر المتيقن .
وأما الاحتياط فقد تقدمت المناقشة فيه بعدة وجوه ، وينقض على تحديد السيد الداماد ( قدس سره ) للنهار الشرعي بانتهاء وقت صلاة الظهرين وتسليمه بأمور غير ثابتة .
وحاول صاحب الوسائل ( قدس سره ) حشد عدة أدلة ذكرها في ذيل الحديث ( 15 ) من الباب ( 16 ) من أبواب المواقيت فقال : ( وأعلم أنه يتعين العمل بما تقدم في هذه الأحاديث يعني الطائفة الأولى الآتية وفي العنوان - حيث جعل عنوان الباب : إن أول وقت المغرب غروب الشمس المعلوم بذهاب الحمرة المشرقية - أما أولًا فلأنه أقرب إلى الاحتياط للدين في الصلاة والصوم ، وأما ثانياً فلأن فيه جمعاً بين الأدلة عملًا وبجميع الأحاديث من غير طرح شيء منها ، وأما ثالثاً فلما فيه من حمل المجمل على المبين والمطلق على المقيد ، وأما رابعاً فلاحتمال معارضته للتقية وموافقته للعامة ، وأما خامساً فلعدم احتماله للنسخ مع احتمال بعض معارضاته له ، وأما سادساً فلأنه أشهر فتوى بين الأصحاب ، وأما سابعاً فلكونه أوضح دلالة من معارضه ، إذ لم يصرح فيه بعدم اشتراط ذهاب الحمرة ) .
أقول : بعض هذه الوجوه يكون دليلًا كالأول والبعض الآخر يكون مرجحاً عند التعارض مع الطائفة الثانية .
فالعمدة في الاستدلال هي الروايات ، وقد قسمناها إلى طوائف بحسب معالجتها للحالة :
فقه الخلاف — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٠٧