التحقيق في المسألة
قلنا أن في المسألة قولين رئيسيين :
( القول الأول ) تحقق المغرب بذهاب الحمرة المشرقية .
استدل عليه بعدة أدلة ( منها ) الإجماع - نقله في الجواهر عن السرائر - و ( منها ) كونه لدى ( سواد الإمامية ضرورة يعرفون بها ) « 1 » وحكى في البحار عن السيد الداماد ( أن عليه العمل عند أصحابنا وعند أساطين الإلهيين والرياضيين من حكماء يونان ) « 2 » حيث قال : ( إن ما في أكثر رواياتنا عن أئمتنا المعصومين ( عليهم السلام ) وما عليه العمل عند أصحابنا ( رضي الله تعالى عنهم ) إجماعاً هو أن زمان ما بين الفجر إلى طلوع الشمس من النهار ومعدودة من ساعاته ، وكذلك زمان غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة من جانب المشرق ، فإن ذلك أمارة غروبها في أفق المغرب ، فالنهار الشرعي في باب الصلاة والصوم وسائر الأبواب من طلوع الفجر إلى ذهاب الحمرة المشرقية ، وهذا هو المعتبر والمعوّل عليه عند أساطين الإلهيين والرياضيين من حكماء يونان . انتهى ) « 3 » .
وهذه وجوه قابلة للنقاش صغروياً أو كبروياً على نحو مانعة الخلو ، فالإجماع غير ثابت صغروياً كما تقدم وهو مدركي مستند إلى الروايات أو لاعتبارات أخرى كالتي استندت إليها السيرة ، ومنها الحرص على إبراز خصوصيتهم وهويتهم أو لاستحباب تأخير الصلاة بهذا المقدار لوروده في عدة روايات يقول فيها الإمام ( عليه السلام ) : ( مسوا بالمغرب قليلًا ) ، كإطباقهم على الالتزام بالقنوت عملياً مع اعترافهم باستحبابه أو لحفظ الظاهر من الأصحاب الذين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 7 / 109 .
( 2 ) جواهر الكلام : 7 / 109 .
( 3 ) جواهر الكلام : 7 / 150 .