الثالث : استحباب النقل للدفن في المشاهد المشرّفة .
الرابع : حرمة نبش قبر الميت .
الخامس : حكم نبش القبر لنقل الميت إلى المشاهد المشرفة .
السادس : استثناء الوصيّة .
المطلب الأول : وجوب دفن الميت :
وقد قام الإجماع عليه لدى المسلمين بل هو من الضروريات وجرت عليه سيرة النبي والأئمة الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) .
والدفن ( ( لغة وعرفاً وشرعاً مواراته في الأرض بأن يحفر له حفيرة فيدفن فيها ) ) « 1 » ويراعى فيها أمران بأن ( ( تستر عن الناس ريحه وعن السباع بدنه بحيث يعسر نبشها غالباً ) ) « 2 » وروى الصدوق ( رضوان الله عليه ) في علة الدفن عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : ( إنما أمر بدفن الميت لئلا يظهر الناس على فساد جسده ، وقبح منظره ، وتغير رائحته ، ولا يتأذى الأحياء بريحه ، وما يدخل عليه من الآفة والفساد ، ويكون مستوراً عن الأولياء والأعداء ، فلا يشمت عدوه ولا يحزن صديقه ) « 3 » .
ولو قدّر وجود أحدهما وجب مراعاة الآخر ولا يكفي تحققهما من دون تحقق عنوان الدفن ، لذا قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( لا يُجتزأ بما لا يصدق معه مسمى الدفن وإن حصل الفرضان السابقان ، فلا يجزي البناء عليه ولا وضعه في تابوت من صخر أو غيره مغطى أو مكشوف ولا غير ذلك ) ) « 4 » .
قال شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله ) : ( ( وأما إذا وضع في الصندوق
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 4 / 290 .
( 2 ) نفس المصدر عن المدارك .
( 3 ) وسائل الشيعة : أبواب الدفن ، باب 1 ، ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام : 4 / 291 .