1 - إننا خرجنا بنتيجة جواز خروج المتمتع من مكة لحاجة وإذا وجدت كراهة في ذلك للمنشأين اللذين ذكرناهما سابقاً فإنهما هنا غير موجودين لخروجه محرماً . فأصل مبناه غير تام في ضوء ما تقدّم .
2 - إن ما استظهرناه من معاني الأفعال وإن كان محتملًا في نفسه إلا أنه توجد قرينة على أن السؤال والجواب إنما هو عن الخروج بعد إكمال عمرة التمتع وهي إن الإمام ( عليه السلام ) أجاب بالخروج محرماً والدخول محرماً وهذا يعني الفراغ من إحرام العمرة وإلا لا معنى لوجوب الإحرام للحج ما دام متلبساً بإحرام المتعة ، فاستظهاره ( قدس سره ) ممنوع .
3 - إن طبيعة السؤال عن الخروج أثناء العمرة لا يكتفي فيه السائل والمجيب بهذه الاستظهارات وإنما يصرّح في السؤال بأن المتمتع هل يجوز له أن يخرج أثناء متعته ؟ وهذا أمر وجداني .
4 - إن قوله ( عليه السلام ) : ( حتى يقضي الحج ) وأنه مرتهن بالحج قرينة أخرى على أن مورد المنع هو بعد إتمام العمرة وإلا لكان الجواب : حتى يقضي العمرة والحج أو أنه مرتهن بالعمرة والحج .
وفي ضوء هذه القرائن يُعلم ما في كلامه ( قدس سره ) من أنه ( ( لم يفرض
فيهما الفراغ من العمل ) ) .
فالصحيح جواز الخروج أثناء عمرة التمتع محرماً بشرط عدم الإخلال بالموالاة في المواضع المشروطة فيها .
انتهى الجزء الثاني من الكتاب بحمد الله تبارك وتعالى
فقه الخلاف — صفحة 431
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٣١