1 - بأن نقول إن الممنوع أولًا هو الوصية بالنبش والنقل وهي باطلة لأنها متعلقة بأمر محرم والوصية الثانية غير الممنوعة متعلقة بالدفن في المكان المعين وخالف الورثة فدفنوه في مكان آخر .
لكنه احتمال بعيد ، بل إن التفسير الأول غير محتمل لأنه حينما أوصى كان حياً لم يدفن بعدُ ، وإنما قلناه لتوجيه كلامه ( دام ظله ) .
2 - إن النبش الممنوع أولًا هو ما استلزم ظهور جسد الميت والنبش الثاني الجائز هو ما ليس فيه ذلك كما لو دفن الميت بتابوته ونقل كذلك أو نقل بالتراب المحيط به .
وهذا وجه لطيف إلا أن الثاني لا يصدق عليه النبش عرفاً بدليل عدم وجوب الحد والتعزير عليه إلا إذا نقب عن الجسد .
3 - إن النبش الممنوع أولًا هو للجسد المدفون بشكل شرعي والنبش الجائز ثانياً هو للميت الذي لم يدفنه أولياؤه على الكيفية الشرعية رجاءَ نقله إلى المكان الذي أوصى به عند التمكن .
أما نحن فقد اخترنا الجواز في حالة الوصية فقلنا في الرسالة العملية ( ( لا يجوز نبش القبر وإخراج الميت لنقله ودفنه في المشاهد المشرفة فضلًا عن غيرها حتى إذا كان بإذن الولي ولم يلزم هتك حرمة الميت ، إلا إذا أوصى بذلك . أو أن الميت قد انكشف جسده بسببٍ ما كانفجار قنبلة أو جرفته السيول ، وحينئذٍ لا يجب إعادته إلى نفس القبر فيجوز نقله إلى مكان آخر بشرط عدم حصول حالة الهتك لكرامته . ) ) « 1 » .
والتحقيق في المسألة يقتضي الكلام في عدة مطالب :
الأول : وجوب دفن الميت .
الثاني : حكم نقل الميت من مكان إلى آخر قبل دفنه .
هامش
( 1 ) سبل السلام : ج 1 ، مسألة ( 372 ) ، الطبعة الثانية ، بيروت .