بسم الله الرحمن الرحيم
المسألة الثامنة عشرة
حكم نقل الميت بعد دفنه إلى العتبات المقدسة
اتفق الفقهاء على حرمة نبش قبر المؤمن - ويراد به المسلم هنا - على نحو يظهر جسده ، إلا مع العلم باندراسه وصيرورته تراباً ، واستثنوا من الحكم موارد ( منها ) النقل إلى المشاهد المشرّفة وأطلق هذا الجواز جملة منهم « 1 » .
وقوّى السيد صاحب العروة ( قدس سره ) مطلق الجواز حتى لو لم يوصِ الميت بذلك ولكنه احتاط بالترك مع عدم الوصية « 2 » ، ومنع منه الأستاذ السيد السيستاني ( دام ظله ) حتى مع الوصية ، فقال : ( ( وفي جواز النبش للنقل إلى المشاهد المشرّفة حتى مع وصيّة الميت به أو إذن الولي فيه وعدم استلزامه هتك حرمته إشكال ) ) « 3 » .
لكنه ( دام ظله ) استثنى في المسألة اللاحقة من حرمة نبش قبر المؤمن موارد إلى أن قال في آخرها : ( ( أو في مكان أوصى بالدفن في غيره فيجوز نبشه إذا لم يلزم هتك لحرمته ) ) وإطلاق الثاني منافٍ لصريح الأول كما هو واضح .
ويمكن أن نوجه كلامه ( دام ظله ) بوجوه نذكرها للتشييد العلمي :
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين للسيد الخوئي ( قدس سره ) ، ج 1 ، ص 90 . الفتاوى الواضحة للشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) ، ص 187 . منهج الصالحين للسيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) ، ج 1 ، ص 81 ، مسألة ( 375 ) . منهاج الصالحين للشيخ الفياض ( دام ظله ) ، ج 1 ، ص 144 ، مسألة ( 321 ) .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 9 / 363 .
( 3 ) منهاج الصالحين للسيد السيستاني ( دام ظله ) ، ج 1 ، ص 144 ، مسألة ( 324 ) .