صومه ووضوءه إذا تعمّد ) « 1 » .
وقد نوقشت من عدة جهات :
1 - ضعف السند ، ذكرَهُ العلامة ( قدس سره ) حيث أن بعض رواتها ليسوا من الإمامية الاثني عشرية فسماعة ومنصور بن يونس - الذي روى موثقتي أبي بصير - وعثمان بن عيسى من الواقفة ، ( ( وإن الكشي روى حديثاً عن منصور بن يونس أنه جحد النص على الرضا ( عليه السلام ) لأموال كانت في يده ) ) « 2 » .
وفيه : إن المعيار في قبول قول الراوي وثاقته ولا يضرّ فيها عدم معرفته بالإمامة الحقة وهؤلاء الرواة ثقات فتكون رواياتهم معتبرة وتدخل في القسم الموثق الذي هو حجة .
2 - ( ( إن بعض تلك النصوص - كموثقة أبي بصير - مشتمل على ما لا يقول به أحد من علماء الفريقين ، وهو نقض الوضوء بالكذب على الله أو الرسول ، فلا بد من الحمل على النقض بالعناية بإرادة نقض مرتبة الكمال حيث أن الشخص المتطهر لا ينبغي له أن يكذب على الله ورسوله ، لأنه لا يلائم روحانيته الحاصلة من الوضوء .
فبقرينة اتحاد السياق تحمل ناقضيته للصوم على ذلك أيضاً أي على إرادة مرتبة الكمال لا الحقيقة كي يفسد الصوم به ) ) « 3 » ، خصوصاً لو قُرِأت معتبرة أبي بصير بالصاد وليس بالضاد كما احتمله صاحب الجواهر ( قدس سره ) « 4 » .
ويؤيد هذه النتيجة نصوص أخرى شبيهة بها لا إشكال في حملها على هذا المعنى كرواية عقاب الأعمال في حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، باب 2 ، ح 7 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 3 / 269 .
( 3 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 21 / 134 .
( 4 ) جواهر الكلام : 16 / 225 .