بسم الله الرحمن الرحيم
المسألة السادسة عشرة
هل إنّ قراءة القرآن في نهار شهر رمضان لمن لا يحسنها من المفطّرات ؟
المعروف عن سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) أنه كان يستشكل في قراءة الصائم للقرآن في نهار شهر رمضان وهو لا يحسنها ويراها من المفطرات ، وهذه الفتوى سبّبت عزوفاً لدى مقلديه عن تلاوة القرآن .
وإثبات هذا الحكم متوقف على تمامية مقدمتين : كبرى وصغرى :
الأولى : وهي الكبرى بأن الكذب على الله تبارك وتعالى من المفطرات .
الثانية : وهي الصغرى بأن قراءة القرآن ممن لا يحسنها من الكذب على الله تبارك وتعالى .
لأن من قال بفساد الصوم بمثل هذه القراءة إنما أدخلها تحت هذا العنوان .
الأدلة على مفطرية الكذب على الله تبارك وتعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الأول : الإجماع : ونسبه في الجواهر « 1 » إلى السيدين المرتضى وابن زهرة في الانتصار والغنية ونقل عن الخلاف نسبته إلى الأكثر .
ويردّ عليه بوجوه :
1 - إنه مدركي ، فمن الواضح استناد المجمعين إلى النصوص التالية ( صفحة 285 ) فيعود الاستدلال إلى النصوص .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 16 / 224 .