2 - إنه لا وجود للإجماع ، قال في المعتبر : ( ( إن دعواه مكابرة ) ) « 1 » وفي الجواهر : ( ( المنع من عدم الخلاف فيه بل يمكن نفي الخلاف في عدمه ) ) وحتى الشهرة المحكيّة في الدروس قال عنها صاحب الجواهر : ( ( لم نتحققها ) ) « 2 » .
3 - إن من حكى الإجماع وهو السيد المرتضى قد خالفه في الجمل مما يقدح في حجيته ، فقد نقل عنه العلامة ( قدس سره ) قوله : ( ( الأشبه : أنه يُنقِص الصوم وإن لم يبطله ) ) « 3 » .
4 - مخالفة أكثر المتأخرين له ك - ( ( الحلي والمحقق في المعتبر والشرائع والعلامة في التذكرة والمختلف ونسب إلى أكثر المتأخرين ) ) « 4 » ؛ مما يوهن الإجماع .
الثاني : قاعدة الاشتغال قال السيد المرتضى ( قدس سره ) : ( ( والحجة في ما ذهبوا إليه إجماع الطائفة ، وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمة من الصوم ) ) « 5 » وذكرها السيد الحكيم ( قدس سره ) ولم يبين وجهها ، ويمكن تقريبها بشكلين :
أ - إن اشتغال الذمة اليقيني يستدعي فراغاً يقينياً ولا يتحقق الفراغ اليقيني من اشتغال الذمة بوجوب الصوم إلا باجتناب هذا المفطر المحتمل .
ب - إنه من الشك في المحصل وتجري فيه قاعدة الاشتغال .
ويرد عليها : بأن القاعدة لا تجري لأن الشك في أصل التكليف أي في أصل كون الكذب على الله ورسوله من المفطرات وليس في المكلَّف به ، أو قل إن
الشك في المحصل لامتثال المكلف به مسببي عن الشك السببي المتعلق بمفطرية الكذب التي لم تثبت إلى الآن بحسب الفرض .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 8 / 252 ، جواهر الكلام : 16 / 224 .
( 2 ) جواهر الكلام : 16 / 225 .
( 3 ) المختلف للعلامة : 3 / 267 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : 8 / 252 .
( 5 ) الانتصار : 63 .