ثانيهما : الباطن ويعني التقليل من درجة القبول ونيل الكمال .
ولما كان الأول غير ممكن لنفي موثقة إسحاق القضاء الذي يعني عدم البطلان فيتعين الثاني .
وفيه :
1 - إنه لا ينتج القول بالكراهة خاصّة وإنما يجري على القول بالتحريم أيضاً فكلاهما مضرّ بهذا المعنى .
2 - إن صياغة الرواية آبية عن الحمل على هذا المعنى لوجود أمور كثيرة تضرّ بالصوم على هذا المعنى ؛ نعم ، لو كان النص على نحو ( الارتماس مضرّ بالصوم ) لأمكن حمله عليه ، أما النص المذكور فلا .
نعم ، يمكن ترتيب وجه من كلام السيد الحكيم ( قدس سره ) للقول بالكراهة مكون من مقدمتين :
أولاهما : إن الأمر والنهي حينما يتعلقان بعبادة أو معاملة توصف بالصحة والفساد يحمل على الشرطية والمانعية أي الحكم الوضعي ولا مجال لحمله على الحكم التكليفي .
ثانيتهما : إن النهي هنا لا يمكن حمله على المانعية من الصحة أي البطلان لنفي موثقة إسحاق القضاء فيحمل على الكراهة الوضعية .
وفيه :
1 - إن الأصل في الأوامر والنواهي في مقام بيان الماهيات ما ذكر إلا أنها يمكن حملها على الأحكام التكليفية كالحرمة والوجوب إذا تعذر حملها على الوضعية كما استدل أصحاب هذا القول ، وأمثلته في الفقه كثيرة كجملة من تروك الإحرام ومنها النظر في المرآة .
2 - ما ذكرنا من الوجوه في عدم قوة موثقة إسحاق على معارضة روايات القول المشهور .
فقه الخلاف — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٧٦