واتضح مما تقدم الرد على خبر الدعائم عن الصادق ( عليه السلام ) : ( إنه كره للصائم شمّ الطيب والريحان والارتماس في الماء ) « 1 » .
فالسند ضعيف ووحدة السياق ليست حجة والكراهية يمكن حملها على الحرمة ، ولو قلنا بها فلا دليل على شمول الارتماس للرأس .
نتيجة البحث
إن القول بالكراهة أضعف الأقوال ، وأحوطها قول المشهور بمفطرية الارتماس وأنه يوجب القضاء والكفارة ، وهو قول قوي .
ولا يبعد القول بحرمة الارتماس على الصائم تكليفاً بمعنى أن مرتكبه يأثم من دون أن يوجب قضاءً ولا كفارة .
ودليله الجمع بين روايات الطائفة الأولى الناهية عن الارتماس وموثقة إسحاق التي نفت وجوب القضاء .
أما صحيحة محمد بن مسلم فيضعف دلالتها الإجمال والترديد لوجود الرواية في موضع آخر من التهذيب بلفظ ( ما يضرّ ) التي يُفهم منها العتب لعدم تحمّل التكليف بالصوم مع يسره ، وحينئذٍ يكون وروده مع المحرم في رواية واحدة منسجماً .
هامش
( 1 ) نقلها عن ( دعائم الإسلام : ج 1 / ص 275 الفقرة 5 ) السيد محمد الشيرازي ( قدس سره ) في كتاب الفقه : ج 34 / ص 226 .