أقول :
ذكرنا هذا لعدة أمور :
1 - الرد على الإشكال في السند كما تقدم من صاحب الجواهر ( قدس سره ) .
2 - لإلفات النظر إلى مثل هذه الاشتباهات التي تفقدنا خيراً كثيراً وقد سجّلت مثل هذه الموارد وربما سنحت الفرصة لعرضها خلال البحوث القادمة .
3 - لكي نعطي الحق للميرزا النائيني ( قدس سره ) الذي قال في مجلس بحثه وسمِعه تلميذه السيد الخوئي ( قدس سره ) فروى كلمته : ( ( إن المناقشة في إسناد روايات الكافي حرفة العاجز ) ) « 1 » ، والرواية وإن وردت في كتابي التهذيب والاستبصار إلا أنه من الصحيح أن الاكتفاء بمثل هذه الإشكالات السندية وطرح الرواية حرفة العاجز .
4 - ولتأكيد ما تقدم منا أن الرواة حينما يطلقون اسماً فهو ينصرف إلى الشخص المشهور المعروف في زمانهم ، أما الإجمال والترديد فقد نشأ لدى أرباب المعاجم المتأخرين لحشرهم الأسماء على نسق واحد أو لمثل هذه الاشتباهات .
وأما ( القول الثاني ) فلأن موثقة إسحاق بن عمار لا تتضمن ترخيصاً حتى يجمع بينه وبين روايات النهي بحمل الأخير على الكراهة ، بل تضمن ذيلها النهي أيضاً ، وغاية ما فيها أنها لم توجب القضاء .
ويمكن أن نتصور السيد الحكيم ( قدس سره ) فكّر هكذا : بأن صحيحة محمد بن مسلم صرّحت بإضرار الارتماس بالصوم ، والإضرار يمكن أن يكون على مستويين :
أولهما : الظاهر ويعني إفساد الصوم وعدم صحّته .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : المدخل / 99 .