وزناً وهو القمح والعدس وبدّلوا المكيال بالميزان « 1 » .
لكن يجب البحث عن كل من المقدمتين .
أما المقدمة الأولى فلا دليل على أن الرطل الذي حدد به الصاع والمد هو من الموازين فهو مردد بين الكيل والوزن بل توجد شواهد على المراد بالرطل هنا الكيل وهي :
1 - ما ورد في كلمات أهل اللغة من التردد بين من قال إنه وزن أو إنه كيل ومن جمع ونقل بعض كلمات قدماء أهل اللغة شيخنا الحلي ( قدس سره ) .
2 - قد ورد في روايات من طرف الفريقين تحديد الماء بالرطل ومن الواضح على ما شرحناه في مباحث المياه أن أحداً لا يحدد الماء بالوزن فالمراد بالأرطال المكاييل .
3 - روايات اجتهد بها شيخنا الحلي ( قدس سره ) تبين أنه كيل كصحيحة محمد بن مسلم ولكننا ناقشنا في ذلك أن الرواية مذكورة في الفقيه من دون ذكر الأرطال بل ذكرت الأمنان « 2 » والشيخ نقلها في موردين من التهذيب أحدهما في ج 7 من طبعة النجف وفيه ( لكل عشرة اثنا عشر ) ولم يذكر التمييز فالأمر مشكوك
هامش
( 1 ) تقدّم في صفحة 250 أن هذا الوجه ورد في مصادر العامة ويلاحظ أن صياغة السيد الأستاذ ( دام ظله ) للدليل غير وجيهة لعدم انسجام المقدمتين لأن المشكلة ليست في تحويل الصاع - وهو كيل - إلى الرطل - سواء كان وزناً أو كيلًا - فإن هذا ما دلّت عليه الروايات المعتبرة وإنما المشكلة في تحويل الرطل إلى دراهم التي هي وزن قطعاً .
( 2 ) ظاهر كلامه ( دام ظله ) أن اختلاف نقل الصدوق عن الكافي في التمييز فقط أي الأمنان بدل الأرطال ولكن تقدّم عن الوسائل أن الاختلاف في العدد أيضاً حيث ذكر الصدوق : ( لكل عشرة أمنان عشرة أمنان ) .