وبعد أن أشار ( دام ظله ) إلى رواية إبراهيم بن محمد الهمداني « 1 » ناقشها من عدة جهات :
1 - إن الشيخ رواها بسنده عن علي بن حاتم القزويني وليس له سند إليه في المشيخة وطريقه في الفهرست إليه ضعيف فالرواية ضعيفة سنداً .
2 - إن قوله ( عليه السلام ) ( تدفعه وزناً ستة أرطال برطل المدينة ) مجمل إذ كما يمكن أن يراد بالموازنة معناها الأخص مقابل الكيل فإنه يمكن أن يراد بها معناها الأعم أي المعادلة وإن هذا يعادل هذا .
3 - إن ذيل الرواية ( والرطل مائة وخمسة وتسعون درهماً ، يكون الفطرة ألفاً ومائة وسبعين درهماً ) يمكن أن يكون من كلام الراوي .
ثم ذكر ( دام ظله ) الرواية الثانية التي رواها الكليني في الكافي الصدوق في الفقيه ومعاني الأخبار وعيون الأخبار بطرق تنتهي إلى محمد بن أحمد بن يحيى صاحب نوادر الحكمة عن جعفر بن إبراهيم الهمداني « 2 » وناقشها :
1 - لم تثبت وثاقة جعفر بن إبراهيم وكونه من رجال نوادر الحكمة ولم يرد ذمه غير كاف في توثيقه .
2 - إن ذيلها ( وأخبرني ) ظاهر في المشابهة فيكون إخباراً من إبراهيم لولده جعفر فهو ليس من كلام الإمام ( عليه السلام ) وإنما من كلام والده اجتهاداً منه أو لعله متأثر بكلام العامة ويحتمل أنه أخذه من الإمام ( عليه السلام ) لكنه غير متعين .
وعلى أي نحو كان فالاعتماد على مثل هذه الروايات والقول إن أبا الحسن الهادي ( عليه السلام ) تكفّل بالتحول التشريعي عما كان في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهذا أمر في غاية البعد ولا يمكن الالتزام به .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، باب 7 ، ح 5 ، 1 .