المدينة المنوّرة .
المسألة 186 : وقت الغُسل في هذا القسم قبل الدخول في هذه الأمكنة قريباً منه ، عدا غُسل دخول الحرم المكّي ، فإنّ تقديمه على دخوله ، وإن كان الأفضل ، إلّا أنّه يستحبّ لمن لم يفعله أن يأتي به بعد دخوله ، ولو في مكّة نفسها .
المسألة 187 : ذكر العلماء رضوان الله عليهم من الأغسال المكانيّة : الغُسل لدخول المسجد الحرام ، والغُسل لدخول مشاهد الأئمّة ( عليهم السلام ) بل لكلّ مشهدٍ أو مكانٍ شريف .
وحيث إنّ هذه الأغسال المكانيّة لم تثبت بدليلٍ معتبر ، فالأولى الإتيان بها برجاء المطلوبيّة من دون أن يجتزأ بها عن الوضوء .
النوع الثالث : الأغسال الفعلية
وهي على قسمين :
القسم الأوّل : ما يستحبّ لأجل إيقاع فعلٍ كالغُسل للإحرام ، أو للطواف بالبيت ، والغُسل للذبح والنحر والحلق ، والغُسل للوقوف بعرفة في الحجّ ، ووقته بعد الزوال قريباً منه ، والغُسل لوداع قبر النبيّ ( ص ) والغُسل لقضاء صلاة الكسوف إذا تركها متعمّداً عالماً به مع احتراق القرص .
المسألة 188 : يجزئ في القسم الأوّل من هذا النوع ، غُسل أوّل النهار ليومه ، وأوّل الليل لليلته ، ولا يستمرّ أثره لما بعد ذلك .
المسألة 189 : ذكر العلماء رضوان الله عليهم من هذا القسم : الغُسل للوقوف بالمشعر ، والغُسل لزيارة النبيّ ( ص ) والأئمّة ( عليهم السلام ) . وهي لم تثبت بدليلٍ معتبر ، فالأولى الإتيان بالغُسل في هذه الموارد برجاء المطلوبيّة من دون أن يجزي عن الوضوء .
القسم الثاني : ما يستحبّ بعد وقوع فعلٍ خاصٍّ منه ، كالغُسل لمسّ الميّت بعد تغسيله ، والغُسل للتوبة لمن تعمّد سماع الغناء وضرب العود .