من يجب تغسيله
المسألة 194 : يجب تغسيل كلّ مسلمٍ حتّى المخالف ، وكذا أطفال المسلمين ومجانينهم ، حتّى السقط إذا تمّت له ستّة أشهر ، بل يجب تغسيل السقط إذا أتمّ أربعة أشهر . ولو كان السقط أقلّ من ذلك ، فلا يجب غسله ، بل يلفّ بخرقةٍ كيفما اتّفق ويُدفن ، هذا إذا لم تلجه الروح ، وإلّا وجب تغسيله وتكفينه ودفنه كما لو أتمّ أربعة أشهر .
المسألة 195 : يُستثنى من وجوب التغسيل صنفان :
الأوّل : الشهيد المقتول في المعركة المشروعة لحفظ بيضة الإسلام ، ويُشترط فيه أن لا يدركه المسلمون وبه رمَق ، فإذا أدركه المسلمون وبه رمق ، غُسّل تغسيل الميّت .
المسألة 196 : إذا كان في المعركة أو في غيرها مسلمٌ وكافر ، واشتبه أحدهما بالآخر ، وجب الاحتياط بتغسيل كلّ منهما وتكفينه ودفنه .
الثاني : من وجب قتله برجمٍ أو قصاص ، فإنّه يَغتسل غُسل الميّت المتقدّم ، ويُحنّط ويُكفّن كتكفين الميّت ، ثُمَّ يُقتل فيصلّى عليه ، ويدفن بلا تغسيل .
كيفية الغُسل
المسألة 197 : تجب إزالة النجاسة عن جميع بدن الميّت قبل الشروع في الغُسل ، وتجوز إزالتها عن كلّ عضوٍ قبل الشروع فيه ، بل تجوز الإزالة بنفس الغُسل ، إذا لم يتنجّس الماء بملاقاة المحلّ .
المسألة 198 : يُغسّل الميّت بثلاثة أغسال : الأوّل بماء السّدر ، والثاني بماء الكافور ، والثالث بماء القراح ، كلّ واحدٍ منها كغُسل الجنابة الترتيبيّ . ولابدّ فيه من تقديم الرَّأس والرقبة ، ثُمَّ الجانب الأيمن ثُمَّ الجانب الأيسر ، وكما تجب النيَّة على ما عرفت في الوضوء . ولو مات وهو مُحرم بحجّ أو عُمرة ، لم يُجعل الكافور في غُسله ولا يُحنّط به .
المسألة 199 : يجب في التغسيل طهارة الماء ، وإطلاقه وإباحته ، وإباحة السّدر