الأغسال المندوبة
وهي كثيرةٌ مذكورةٌ في كتب الفقه والأدعية والزيارات وغيرها ، لا يسع المقام استقصاءها ، إلّا أنّه تقدّم - فيما سبق - أنّ كلّ غُسلٍ مشروعٍ يجزي ويغني عن الوضوء ، فالمناسب ذكر ما ثبتت مشروعيّته واستحبابه عندنا بدليلٍ معتبر ، ثُمَّ نشير إلى بعض ما لم يثبت استحبابه ، وإنّما يحسن الإتيان به برجاء المطلوبيّة من دون أن يجزي عن الوضوء . وهي على ثلاثة أنواع :
الأوّل : الأغسال الزمانيّة .
الثاني : الأغسال المكانيّة .
الثالث : الأغسال الفعليّة .
النوع الأوّل : الأغسال الزمانيّة
وهي التي تستحبّ لخصوصيّة الزمان ، ومن أهمّها :
غُسل الجمعة : ورجحانه من الضروريّات ، وكذا تأكّد استحبابه معلومٌ من الروايات المتظافرة ، والأخبارُ في الحثّ عليه كثيرةٌ جدّاً ، وقد ذهب جماعةٌ من الأعلام إلى وجوبه ، لكنّ الأقوى هو استحباب الغُسل ليوم الجمعة .
المسألة 182 : وقت الإتيان بهذا الغُسل ، هو من طلوع الفجر يوم الجمعة إلى آخر النهار ، لكنّ الغُسل قبل الظهر أفضل من تأخيره إلى بعد الظهر . فإن أخّره ، نوى به ما هو المطلوب ، سواء كان أداءً أو قضاء . وإذا فاته الغُسل إلى غروب يوم الجمعة ، أمكنه الإتيان به قضاءً في يوم السبت إلى الغروب .
المسألة 183 : يصحّ غُسل الجمعة - مع عدم تحقّق أثره وهو الطهارة - من الجنب والحائض ، ويجزئ عن غُسل الجنابة والحيض إذا كان بعد النقاء .
ومنها : غُسل يومي العيدين : وهما عيد الفطر ، وهو الأوّل من شهر شوّال من كلّ عام ، وعيد الأضحى ، وهو العاشر من شهر ذي الحجّة من كلّ عام . ووقته من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .