تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بربّه فقد انفصمت عروته ، وقد ذكر لنا القرآن الكريم شاهداً على ذلك ، وهو قوله تعالى : إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا ( الأحزاب : 10 ) ، فكانت خشيتهم من الطاغوت أشدّ وقد أُمروا أن يكفروا به وأن يُقاتلوه بكلّ ما أُوتوا من قوّة ، وأن لا يخشوا أحداً إلا الله تعالى ، قال سبحانه : فَلَا تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلًا . . . ( المائدة : 44 ) ، فإنَّ الخشية من غيره خشية من الطاغوت ، فكيف للمؤمن أن يجمع بين خشيتين ؟