الآية من الضمير الغائب المُبهم إلى شيء من التفصيل من خلال التعريف ببعض الصفات الذاتية العينية ، وهو التعريف بالحيّ القيّوم ، فليست هنالك معرفة اكتناهية للذات المُقدّسة ، كما لا يُوجد منع مُطلق ، وهذا ما نبَّه إليه سيد الموحدّين علي عليه السلام حيث يقول :
( لم يُطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ، فهو الذي تشهد له أعلام الوجود ) « 1 » .
جدير بالذكر أنَّ الضمير ( هو ) المُشار به إلى الذات - والحاكي بإبهامه عن كون سرّ الذات لا يعرف إلا هو - هو غير ما عليه لفظ الجلالة ، فإنَّ مفردة ( الله ) لا تُعبّر عن الذات بما هي هي ، وإنما هي مفردة تُعبّر عن اسم الله الأعظم ، وهو مقام غير مقام الذات المُقدّسة ، وقد تقدَّمت الإشارة لذلك « 2 » .
بيان عينية الاسم وكونه غير الذات المقدسة
فإن كان الاسم غير الذات فما الذي يعنيه تحديداً ؟
للجواب عن ذلك ينبغي أن نُبيِّن استعمالي الاسم ، وهما :
الاستعمال الأوّل : الاسم اللفظي
وهو اللفظ الحاكي عن واقع خارجي بواسطة جعله للمفهوم الحاكي عن الخارج .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، تحقيق محمد عبده : ج 1 ، ص 99 الخطبة : ( 49 ) .
( 2 ) في الفصل الثاني من الباب الثاني ، تحت عنوان : ( النكتة الثالثة : وجه الحكاية عن الصفة ) . .