تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
41 . إنَّ الأوتاد القرآنية تُهدي الواقف عليها إلى وجود شبيهاتها في عالم التكوين ، بل ستُوجد له طرقاً لتحديد هويّة الأوتاد التكوينية ، وبالتالي سوف تجعل القارئ لعالم التكوين يتحرّك وفق منظومة قرآنية مُبنتية على معرفة الأوتاد ، ثمّ إنَّ الكشف عن الأوتاد التكوينية سوف يُقدِّم للمعارف الإنسانية أبجدية حقيقية لفهم العالم والكشف عن أسراره . 42 . الصحيح هو تأصيل مرجعية القرآن الكريم لكلِّ النتاج الفقهي ، وليس الاقتصار على آيات الأحكام منه ، وهذه المرجعية تنبثق من خلال وظائفية الأوتاد القرآنية . 43 . إنَّ الأوتاد القرآنية هي المحور الكلي لجميع المعارف القرآنية ، ولعلّ سورة الفاتحة هي الوتد القرآني الأخصّ ، وبذلك نكون قد قدَّمنا تصويراً جديداً للإجمال القرآني في قبال تفصيله الكامن في الأوتاد القرآنية ، وهذا ما يُقرّبنا من وجه العلاقة بين القرآن والإنسان . 44 . إنَّ الأوتاد القرآنية مدخل معرفي للوقوف على البناءات الأساسية للإنسان ، كما أنها سور وقائي يصون البناءات الأُولى من الزيغ والانحراف ، فللأوتاد القرآنية نوع مسؤولية تكوينية وقائية تحفظ الفطرة الإنسانية من التلوّث النظري والعملي .