تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فَغَفَرْتَها لَهُ ، يا ذَالْجَلالِ وَالإكْرامِ ، اللّهُمَّ وَنَقِّنا وَسَدِّدْنا واقْبَلْ تَضَرُّعَنا ، يا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، يا مَنْ لا يَخْفَى عَلَيْهِ إغْماضُ الْجُفُونِ ، ولا لَحْظُ الْعُيُونِ ، وَلا مَا اسْتَقَرَّ فِي الْمَكْنُونِ ، وَلا مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمَراتِ الْقُلُوبِ ، ألا كُلُّ ذلِكَ قَدْ أَحْصاهُ عِلْمُكَ ، وَوَسِعَهُ حِلْمُكَ ، سُبْحانَكَ وَتَعالَيْتَ عَمّا يَقُولُ الظّالِمُونَ عُلُوّاً كَبيراً ، تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ السَّبْعُ ، وَالأَرَضونَ وَمَنْ فيهِنَّ ، وَإنْ مِنْ شَيءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَالْمَجْدُ ، وَعُلُوُّ الْجَدِّ ، يا ذَالْجَلالِ وَالإكْرامِ ، وَالْفَضْلِ وَالإنْعامِ ، وَالأَيادِي الْجِسامِ ، وَأَنْتَ الْجَوادُ الْكَريمُ ، الرَّؤُوفُ الرَّحيمُ ، اللّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ ، وَعافِني في بَدَني وَديني ، وَآمِنْ خَوْفي ، وَاعْتِقْ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، اللّهُمَّ لا تَمْكُرْ بي ، وَلا تَسْتَدْرِجْني ، وَلا تَخْدَعْني ، وَادْرَأْ عَني شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالإنْسِ ) . ثمّ رفع رأسه وبصره إلى السّماء وعيناه ماطرتان كأنّهما مزادتان وقال بصوت عال : ( يا أَسْمَعَ السّامِعينَ ، يا أَبْصَرَ النّاظِرينَ ، وَيا أَسْرَعَ الْحاسِبينَ ، وَيا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ السّادَةِ الْمَيامينِ ، وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ حاجَتِي الّتي إنْ أَعْطَيْتَنِيها لَمْ يَضُرَّني ما مَنَعْتَنِي ، وَإنْ مَنَعْتَنِيها لَمْ يَنْفَعْني ما أَعْطَيْتَنِي ، أَسْأَلُكَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، لا إلهَ إلَّا أَنْتَ ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، لَكَ الْمُلْكُ ، وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، يا رَبِّ يا رَبِّ ) . وكان يكرّر قوله « يا رَبِّ » وشغل من حضر ممّن كان حوله عن الدعاء لأنفسهم ، وأقبلوا على الاستماع له والتأمين على دعائه ، ثمّ علت